الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢
وإن لم أثرها في العجاج ضوامراً ... عليها مثار النقع مثل الغمائم
فلست قديماً بالذي راح ينتمي ... لعبد مناف في العلى والمكارم
هم القوم إما أن دعوا لفضيلة ... فما لهم في فضلهم من مزاحم
فمهما ترى في الدهر منهم مسالماً ... فما لابن حرب فيهم من مسالم
بني هاشم أبناء حرب ببغيها ... قد ارتكبت منكم عظيم الجرائم
نسيتم غداة الطف أبناء أحمد ... على الأرض صرعى من علي وقاسم
فقوموا غضاباً واشرعوها أسنة ... تطوى على الأكتاف مثل الأراقم
وهي طويلة، وله غيرها.
توفي في أواخر شوال سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وثلاثين في الكاظميين عليه السلام، ودفن عند جده المحسن الآتي ذكره، إن شاء الله تعالى.
حرف الفاء
٢١٤_فارس بن محمد بن عنان، الأمير، أبو الشوك، حسام الدولة، مالك الجبل من الدينور وقرميسين وغيرهما
كان أميراً كبيراً، وفارساً خطيراً، وكان أديباً شاعراً مادحاً للأئمة عليهم السلام ممدحاً لمن سواهم من الأنام، فمن شعره فيهم عليهم السلام قوله:
بمحمد وبحب آل محمد ... علقت وسائل فارس بن محمد
يا آل أحمد يا مصابيح الدجى ... ومنار منهاج السبيل الأقصد
لكم الحطيم وزمزم ولكم منى ... وبكم إلى سبل الهداية نهتدي
يا زائراً أرض الغزي مسدداً ... سلم سلمت على الإمام السيد
بلغ أمير المؤمنين تحيتي ... واذكر له حبي وصدق توددي
وزر الحسين بكربلاء وقل له ... يا ابن الوصي ويا سلالة أحمد
مني السلام عليك يا ابن المصطفى ... أبداً يروح مع الزمان ويغتدي
وعلى أبيك ؤجدك المختار و ... الثاوين منهم في بقيع الغرقد
وبأرض بغداد على موسى وفي ... طوس على ذاك الرضاء المفرد
وبسر من راء السلام على الهدى ... وعلى التقي وعلى الندى والسؤدد
إن ابن عنان بكم كبت العدى ... وعلا
حبكم رقاب الحسد
فلئن تأخر جسمه لضرورة ... فالقلب منه مخيم بالمشهد
إني سعدت بحبكم أبداً ومن ... يحببكم يا آل أحمد يسعد
وله شعر كثير نظمته المناقب في التحرير.
توفي سنة أربعمائة وسبع وثلاثين بقلعة السيروان، ذكره الكامل، رحمه الله تعالى.
٢١٥_فخر الدين بن محمد بن علي بن أحمد بن طريح المسلمي الرماحي النجفي
كان علماً للفضل، وجبلاً للعلم، له اضطلاع بعلم العربية والرجال والفقه وغير ذلك، وكان مصنفاً في أكثرها، وكان أديباً شاعراً تقياً ناسكاً، سكن النجف وحج وجاور مدة، ثم زار الرضا وجاور مدة، ثم عاد إلى النجف، وكان في أسفاره مشتغلاً بالتصنيف، فقد رأيت له كتباً صنفها بالنجف وأخرى بمكة، وأخرى بخراسان.
فمن شعره فيما ذكره بالمنتخب:
يا عترة الهادي النبي ومن هم ... عزي وكنزي والرجا والمفزع
واليتكم وبرأت من أعدائكم ... فأنا بغير ولائكم لا أقنع
صلى الإله عليكم ما أحييت ... فكر وأوقفت العيون الهمع
وقوله:
طوبى لمن أضحى هواكم قصده ... وإلى محبتكم إشارة رمزه
في قربكم نيل المسرة والمنى ... وجنابكم متنزه المتنزه
قلب يهم بحبكم تفريطه ... في مثلكم والله غاية عجزه
يضحى كدود القز يتعب نفسه ... في نسجه وهلاكه في قزه
هكذا نسبها إليه بعض، والذي في البال إنها لغيره والله أعلم.
وله في المنتخب شعر كثير لا يذكر اسمه فيه بل يطلقه.
توفي في الرماحية سنة ألف وخمس وثمانين، ونقل إلى النجف، فكان له في النجف رزء عظيم ودوي شديد، ودفن بظهر النجف رحمه الله، ورثاه [الشيخ محمد أمين الكاظمي] ، بقصيدة أولها:
خطب أصاب حشى الهدى والدين ... مذ فخره أودى بسهم منون
وآخرها:
لا فخر حيث نضيف أصحاب الكسا ... أرخ (وطيد بعد فخر الدين)
٢١٦_فرج الله بن محمد بن درويش بن محمد بن حسين بن جمال بن أكبر الحويزي الخطي
كان فاضلاً مصنفاً وأديباً متصفاً، وشاعراً معرفاً، ذكره صاحب الأمل، وذكر تصانيفه، وله ديوان شعر جله في مداح الأئمة عليهم السلام، لكل قصيدة بل قصائد، فمن شعره قوله:
أحسن إلى من قد أساء فعاله ... حتى إذا أبدت إساءته العطب