الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥
هبوني امرءاً منكم أضل بغيره ... له ذمة إن الذمام كبير
وللصاحب المتروك أعظم حرمة ... على صاحب من أن يضل بعير
عفا الله عن ليلى الغداة فإنها ... إذا وليت حكماً عليّ تجور
أأترك ليلى ليس بيني وبينها ... سوى ليلة إني إذاً لصبور
ومن شعره في المذهب قوله في مديح رسول الله صلى الله عليه وسلم [من الكامل] :
إن البيوت معادن فنجاره ... ذهب وكل بيوته ضخم
عقم النساء فما يلدن شبيهه ... إن النساء بمثله عقمُ
متهلل بنعم بلا متباعد ... سيّان منه الوفر والعدم
نزر الكلام من الحياء تخاله ... ضمناً وليس بجسمه سقم
وقوله وقد وقف على قبر الحسين عليه السلام يوم خرج مع سليمان بن صرد لأخذ الثأر [من الطويل] :
عجبت وأيام الزمان عجائب ... ويظهر بين المعجبات عظيمها
تبيت النشاوى من أمية نوماً ... وبالطف قتلى ما ينام حميمها
وتضحى كرام من ذؤابة هاشم ... يحكم فيها كيف شاء لئيمها
وتغدو جسوم ما تغذت سوى العلى ... غذاها على رغم المعالي سمومها
وربات صون ما تبدت لعينها ... قبيل السبا إلا لوقت نجومها
تقنعها أيدي الهوان كأنما ... تقحم ما لا عفو فيه أثيمها
وما ضيع الإسلام إلا عصابة ... تأمر نوكاها ودام نعيمها
فصارت قناة الدين في كف ظالم ... إذا مال منها جانب لا يقيمها
فخاض بها طخياء لا يهتدي لها ... سبيل ولا يرجو الهدى من يعومها
يجشمها ما لا يجشمه الردى ... لأودى وعادت بالنفوس جسومها
إلى حيث ألقاها ببيداء مجهل ... تضل لأهل الحلم فيها حلومها
رمتها بأرض ألطف منه عصابة ... حداها إلى هدم المكارم لومها
فشنت بها شعواء في خير فتية ... تخلت لكسب المكرمات همومها
على أن فيها مفخراً لو توسمت ... به الشمس لم تحجب سناها غيومها
أولئك آل الله آل محمد ... كرام تحدت ما حداه كريمها
يخوضون تيار المنايا ظوامئاً ... كما خاض في عذب الموارد هيمها
يقوم به للحرب أبيض ماجد ... أخو عزمات أقعدت من يرومها
فأقسمت لا تنفك نفسي جزوعة ... وعيني عبرى لا يجف سجومها
حياتي أو تلقى أمية خزية ... يذل بها حتى الممات قرومها
وهي أكثر من هذه.
توفي في حدود سنة خمس وثمانين من الهجرة، وله أخبار حسان في التراجم، لا سيما أخباره في الأغاني، رحمه الله.
حرف الياء
٣٣٣-يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد البطريق الأسدي الحلي
كان من جملة العلماء الذين نالوا المفازة، ولبسوا من العلم والعمل عمته، وعطفوا عليها طرازه، وكان من مشايخ الإجازة، وله مصنفات منها: ((العمدة)) و ((المستدرك)) و ((الخصائص)) وغيها في المعقول والمنقول.
وكان محباً لأهل البيت، حسن الشعر، لم أر له شعراً إلا فيهم عليهم السلام، فمنه قوله نقلته من المستدرك بخطه في مدح أمير المؤمنين عليه السلام:
مديحك عندي واجب زاد قدره ... طويل المدى شكري لديه قصيرُ
فإن كنت عن مدحي......... ... فإني لمحتاج إليك فقيرُ
أبا حسن إني بحبلك ممسك ... وأنت بما أرجوه منك جديرُ
تحكّم في سري وجهري ولاؤه ... لأني به دون الأنام حقير
وقوله في مدح فاطمة عليها السلام:
سليلة خير الأنبياء وزوجة ... الوصي وأم للحسين وللحسن
ومن زادها نور النبوة رفعة ... وسيدة النسوان بنت......
وقوله في.....:
بأم سيدة النسا ... ء ويهنك المجد المنيف
فلك التليد بأحمد ... وبفاطم الشرف الطريف
وقوله في السجاد والباقر والصادق عليهم السلام:
هو السجاد إلاّ أن فيه ... مشابه مكرمات من عليّ
وباقر علمه الحسن المصفى ... شبيه بالنبي الأبطحيّ
وصادقهم إمامهم الحق أيضاً ... نتيجة عيبة العلم الوصي
وقوله في الأئمة الإثني عشر عليهم السلام ويخص المهدي (عجل الله فرجه) :
ساد الورى اثنى عشر يقتدى ... بأبي وأمي قدوة الثقلينِ
فلهم بثاني عشرهم فخر الورى ... وله بهم شرف من الطرفينِ
وقوله في أبي طالب عليه السلام: