الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩
قتلوا ذا الشهادتين عتوا ... أدرك الله منهم بالتارت
قتلوه في فتية غير عزل ... يسرعون الركوب في الدعوات
نصروا السيد الموفق ذا العدل ... ودانوا بذاك حتى الممات
لعن الله معشرا قتلوه ... ورماهم بالخزي والآفات
٩١_ خلف بن عبد المطلب الموسوي المشعشعي، أمير الحويزة ومولاها
كان فاضلا، جمع أطرافه على الفضل، وتقدم بالقول الفصل، فصنف كتبا مفيدة، وألف تآليف عديدة، وكان أديبا شاعرا، نظم ودون وجمع وعنون، واجتمع بالشيخ بهاء الدين العاملي في فارس، وبالميرزا محمد الإسترابادي في الحجاز، وأضر في آخره عمره، وله شعر كثير في الغزل والحماسة ومديح الأئمة عليهم السلام، فمن محاسن غزله المشتمل على الفخر قوله:
وخريدة قد زار ليلا طيفها ... وإلى الخلافة صبحه يترشح
أعرضت عما دون أنس كلامها ... ثم انتبهت وعفتي تترجح
وقوله في مدح علي عليه السلام:
أبا حسن يا حمى المستجير ... إذا الخطب وافى علينا وجارا
لأنت أبر الورى ذمة ... وأكبر قدرا وأمنع جارا
فلا فخر للمرء ما لم يمت ... إليك انتسابا فينمي النجارا
توفي سنة ألف وأربع وسبعين، ورثاه الشهاب الحويزي بقوله:
مضى خلف الأبرار والسيد الطهر ... فصدر العلى من قلبه بعده صفر
وغيب منه في الثرى نير الهدى ... فغادرت ذكاء الدين وانكسف البدر
ومات الندى فلترثه السن الثنا ... وليث الوغى فلتبكه البيض والسمر
هو الحر يوم الحرب تثني حرابه ... عليه وفي المحراب يعرفه الذكر
فمن لليتامى والأرامل بعده ... وممن نرجي النفع إن مسنا الضر.
وهي طويلة موجودة في ديوانه المطبوع مرارا، فمن شاءها فليطلبها منه.
حرف الدال
٩٢_ داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الجعفري، أبو هاشم
كان عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم السلام، فشاهد الإمام الرضا عليه السلام وأولاده حتى المهدي عليه السلام.
وكان فاضلا شاعرا دخل على محمد بن عبد الله بن طاهر وقد جلس للتهنئة بقتل يحيى بن عمر صاحب شاهي سنة خمس ومائتين في أيام المستعين، فخرج منه وهو يقول:
يا بني طاهر كلوه وبيا ... إن لحم النبي غير مري
إن وترا يكون طالبه الله ... لوتر بالفوت غير حري
دخل على الجواد عليه السلام، فقال عليه السلام: يا هؤلاء إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، فمن صلى في تلك الروضة ضمنت له على الجنة، وقد صلى فيها المخالف والموالف فما ترون؟ قلنا: الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم، فقال: ليس الأمر كما تظنون، إنما القبر مولانا أمير المؤمنين لأنه قبر علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وأما المنبر فقائمنا أهل البيت، وأما الروضة فنحن الأئمة.
قال داود: فقلت له: يا مولاي قد حضرني في هذا المقام شعر، فقال: أنشد، فأنشدته قولي:
يا حجة الله أبا جعفر ... وابن البشير المصطفى المنذر
أنت وآباؤك ممن مضى ... روضة بين القبر والمنبر
تجلو بتفسيرك عنا العمى ... ونورك الأشرف والأنور
صلى على المدفون في طيبة ... جدك والمضمون بطن الغري
وأمك الزهراء مضمونة ... أرض بقيع الغرقد الأزهر
والسيد المدعو شبيرا ومن ... يدعى بسبط المصطفى شبر
والتسعة الأطهار من لم يكن ... يعرفهم في الدين لم يعذر
هم خلفاء الله في أرضه ... وهم ولاة البعث والمحشر
وهم سقاة الناس يوم الظما ... شيعتهم ريا من الكوثر
وأنتم الذواد أعدائكم ... في مورد منه وفي مصدر
وتدخلون النار من شئتم ... من جاحد حقكم منكر
وتدخلون الجنة المقتفي ... آثاركم في غابر الأعصر
إني موال من تولاكم ... ومن يعاديكم فمنه بري
وله في قصيدة ختم الحصاة وقد شاهدها فقال في مدح العسكري عليه السلام:
بدرب الحصى مولى لنا يختم الحصى ... له الله أصفى بالدليل وأخلصا
وأعطاه آيات الإمامة كلها ... كموسى وفلق البحر والبدو العصى
وما قمص الله النبيين حجة (آية) ... ومعجزة إلا الوصيين قمصا