الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١
وأحييتنا فيما نظمت وآمنوا ... فكنت لنا عيسى وكنت لهم موسى
ومنهم الحاج محمد علي كمونة الحائري بقوله:
رأيت من التسميط ما سلب النهى ... وقرط لي أذناً وقلد لي النحرا
وحيث أتى موسى به قلت معجزاً ... ولو لم يكن موسى تيقنته سحراً
وقوله مسمطاً بيتي صاحبه العباس بن علي المتقدم الترجمة في مديح الكاظميين عليهم السلام:
كم للزمان خبايا ... من العنا في الزوايا
فيا كريم السجايا ... (لذ إن دهتك الرزايا
والدهر عيشك نكد)
بمن به الكسر يوسى ... وتنزوي كل بؤسا
بالشامخين رؤوسا ... (بكاظم الغيظ موسى
وبالجواد محمد)
وقوله مصدراً ومعجزاً لهما:
(لذ إن دهتك الرزايا) ... وحياء لا تتردد
فالهم أولاك خطبا ... (والدهر عليك نكد)
(بكاظم الغيظ موسى) ... فهو الملاذ الموطد
مستشفعاً بعلي ... (وبالجواد محمد)
وقوله وهو من الرقائق:
أقول لمقتعد اليعملات ... يلف الوعوث على السجسج
أنخها على ذكوات الغري ... وفي باب حيدرة عرج
على أسد الغاب بحر الرغاب ... مغيث السغاب سرور الشجي
وصي الرسول وزوج البتول ... ومعطي السؤال إلى المرتجي
أبي الحسنين وطلق اليدين ... إذا العام ضاق ولم يفرج
وقل يا يد الله في الكائنات ... ويا وجهه في الظلام الدجي
سلام عليك بصوت رقيق ... من الخطب والكرب لم يخرج
أتيتك ملتجأ منهما ... لأنك أنت حمى الملتجي
وجئت وأيقنت أن يصدا ... طريدين عني مهما أجي
فمثلك من كف عني الهموم ... وألحب في أعيني منهجي
وله غير ذلك من المدائح والمراثي الحسينية، كما ذكرها عبد الباقي العمري في مدحه له، وللعباس بن علي البغدادي قصيدة في مديحه مهنئاً له بأوبته من سفر، وهي قوله:
تجلى فصير ليلي نهاراً ... هلال على غصن بان أنارا
وزار فأزرى شمس الضحى ... شروقاً وظبي الكناس نفارا
وبات يعاطي المدام الندامى ... فطوراً يميناً وطوراً يسارا
يدير كؤوس المدام فكم ... من الصد كأس المدام أدارا
عقاراً شربنا ولكن من ... لمن ثغره قد شربنا العقارا
إلى أن تجلى ضياء الصباح ... وأثقب زنداً لينار شرارا
بدت نار خديه تجلى الكؤوس ... فآنست من جانب الكأس نارا
رشأ كلما سمته زورة ... تباعد عني وأبدى ازورارا
فأغدو كليم الحشا أشتكي ... أواراً بقلبي أبى أن يوارى
بنفسي غزالاً إذا ما رنا ... يفوق غزال الصريم احورارا
وبي أفتدي شادناً إن شدا ... ترانا سكارى ولسنا سكارى
ولما تبدى على خده ... اخضرار العذار خلعت العذارا
أبى القلب إلا هواه كما ... أبى الله إلا لموسى افتخارا
كريم تردى رداء التقى ... وأقسم إلا المعالي شعارا
هو الجوهر الفرد والعيلم ... المحيط بغر العلوم اختبارا
أخو عزمات تزيل الجبال ... ورب هباة تمد البحارا
وبحر علوم أبى أن تحد وبدر معال بدا فاستنار
فتى فضله شاع حتى غدا ... كشمس النهار على واشتهارا
نأى فغدا القلب من بعده ... حليف جوى لا يطيق اصطبارا
وآب فآب إلينا السرور ... وغادرنا الأنس فيه جهارا
فيا أيها الماجد المرتجى ... لكشف الكروب إذا الدهر جارا
لأنت أعز الورى جانباً ... وأوفى ذماماً وأحمى ذمارا
وأن الذي إن جرى ماجد ... بمضمار نيل العلى لن تجارى
لك الود مني صفاً ما حييت ... وحسن الثناء إلى أن أوارى
ودم سالماً ما سرت نسمة ... سحيراً وأعقب ليل نهارا
توفي في حدود سنة ألف ومائتين وإحدى وثمانين في النجف ودفن بها، رحمه الله.
٣١٣-موسى بن عمير، أبو هارون المكفوف الكوفي، من موالي جعدة بن هبيرة المخزومي
كان شاعراً بارعاً، رقيق الشعر مختصاً بأبي عبد الله عليه السلام، يدخل عليه فيقرأ عليه شعره فيبكي ويبكي من خلف الستر أهل بيته الأطهار.
فمن شعره في الحسين عليه السلام قوله:
أمرر على جدث الحسين ... وقل لأعظه الزكيه