الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨
أنا السابق المقدام في كل غاية ...
جريت بها والغرم مني به خال ثابت
وإني وآبائي الكرام إلية ...
لكل المعاني المشكلات الفتى الخال الحسن المخيلة
سبقت بجدي بل بجدي وما اعترى ...
جواد إذا ما جد في حلبة خال ضلع
كأني من بحر ابن جعفر وارد ...
ومن يمنه ملقى على منكبي خال برد
جرى في ميادين المكارم والعلى ...
إلى غاية ما كان يبلغها الخال الوهم
إذا قيس يوماً بابن قيس وجدته ...
هو الطود حلماً وابن قيس هو الخال الأكمه
ولما حوى في العلم كل فضيلة ...
له دون أهل العلم قد عقد الخال اللواء
وقوله مسمطاً خالية بطرس كرامة التي طلب معارضتها داود باشا من الأدباء:
أراك يوجد لا ينوء به الخال ... وفرط هوى إي والهوى بالي خال
فما أنت من سلمى به الدنف الخال ... (أمن خدها الوردي أفتنك الخال
فسح من الأجفان مدمعك الخال)
فهل فاح في واديك طيب دلالها ... وأسفر منها فيه صبح كمالها
وهل بعد صد لاح بدر وصالها ... (وأومض برق من محيا جمالها
لعينيك أمن ثغرها أومض الخال)
تتيه ارتفاعاً عنكك سلمى ولم تهن ... إذ أنت عنها فرط حبك لم تصن
فقل إن تكن ترعى العهود ولم تخن ... (وعلى الند ذياك القوم وإن يكن
تلاعب في أعطافه التيه والخال)
خيول الأسى ذاك القوم أعنها ... علي وكم من غارة قد أشنها
رعى الله من لم ترع قلباً أكنها ... (ولله هاتيك الجفون فانها
على الفتك يهواها أخو العشق والخال)
إذا ما فنى صبري وقل مساعدي ... فأفرط في لومي عذولي وحاسدي
قليل لها أفدي طريفي وتالدي ... (مهاة بأمي أفتديها ووالدي
وإن لام عمي الطيب الأصل والخال)
فكم مهجة لما رمتها بلجة ... من الوجد والتبريح من غير حجة
وقادت ملوكاً مذ حوت كل بهجة ... (ولما تولى طرفها كل مهجة
على قدها من فرعها عقد الخال)
فدع عنك ما خولت إن كنت مغرماً ... وكن لهوى الغيد الحسان مسلما
أما كنت تدري بعد أن كنت مغرماً ... (إذا فتكت أهل الجمال فأنما
يهون على أهل الهوى الملك والخال)
إذا كنت ترعى الود في الجهر والخفا ... فلا ترتكب نهج التباعد والجفا
فليس الوفا إلا المودة والصفا ... (وليس الهوى إلا المروءة والوفا
وليس له إلا امرء ماجد خال)
إذا لم ترد على الغرام ونهله ... فلا ترتكب ما ليس تستطيع حمله
فكم جاهل بالحب لم يعص جهله ... (وكم يدعي بالحب من ليس أهله
وهيهات أين الحب والأحمق الخال)
قضينا الأسى فيها ولم تقض ديننا ... وقرب وشك البين والصد حيننا
بحق الهوى إن كنت أجمعت بيننا ... (معذبتي لا تجحدي الحب بيننا
لما اتهم الواشي فإني الفتى الخال)
أبت شيمتي إلا المودة حرفة ... وإلا الوفا ما عشت في الدهر إلفة
ولي همة لم تكسني قط خفة ... (ولي شيمة طابت ثناء وعفة
تصاحبني حتى يصاحبني الخال)
أمرتجحة الأعطاف من نشوة الصبا ... إليك فؤاداً في هواك معذبا
ويا ظبية تسبي بمقلتها الظبا ... (سلي عن غرامي كل من يعرف الصبا
ترى أنني رب الصبابة والخال)
صلي مغرماً ما خامر النوم جفنه ... وما برح الوجد المبرح شانه
ولا تقبلي ممن غدا اللوم فنه ... (ولا تسمعي قول الحسود فانه
لقد ساء فينا ظنه السوء والخال)
فقل لعذولي أي صب لحيته ... وأي فؤاد بالملام فريته
ولم بنى جهلاً على اللوم بيته ... (سعى بيننا سعي الحسود فليته
أشل وفي رجليه أوثقه خال)
أما وثنايا ما شربت مدامها ... هي الغصن ليناً حين هزت قوامها
بل البدر حسناً مذ أماطت لثامها ... (وظبية حسن مذ رأيت ابتسامها
عشقت ولم تخط الفراسة والخال)
بدت تسحب الأردان من فرط تيهها ... تحف بها من كل بيضاء شبهها
بديعة حسن لم أطق وصف كنهها ... (توهم طرفي في محاسن وجهها
فلاح له في بدر تلك السما خال)