الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨
وعنكم لا صدر ... ودونكم لا مورد
أمكم فاطمة ... وجدكم محمد
وحيدر أبوكم ... طبتم وطاب المولد
وله في المناقب غير ذلك.
ترجمه العماد وابن خلكان وغيرهما.
ولد يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الأخرى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وتوفي ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمائة بدمشق ودفن في سفح جبل قاسيون، وتوفي أبوه سنة إحدى وثلاثين.
٢٣_ أسلم بن مهوز، أبو الغوث الطهوي المنبجي
كان شاعرا محبا لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكان صاحب البحتري وكان البحتري يمدح الملوك من الناس، وأبو الغوث يمدح الأملاك من آل محمد عليهم السلام، وكان البحتري ينشد شعره، فمنه قوله وقد قدم سامراء يمدح العسكري عليه السلام:
ولهت إلى رؤياكم وله الصادي ... يذاد عن الورد الروي بذواد
محلى عن الورد اللذيذ مساغه ... إذا طاف وراد به بعد وراد
يقول فيها:
فأعملت فيكم كل هوجاء جسرة ... ذمول السرى تقتاد في كل مقتاد
أجوب بها بيد الفلا وتجوب بي ... إليك وما لي غير ذكراك من زاد
فلما تراءت سر من رآ تجشمت ... إليك تعوم الماء في مفعم الوادي
فآدت إلي تشتكي ألم السرى ... فقلت اقصري فالعزم ليس بمنآد
إذا ما بلغت الصادقين بني الرضا ... فحسبك من هاد يشير إلى هادي
مقاويل إن قالوا بها ليل إن دعوا ... وفاة لميعاد كفاة لمرتاد
إذا أوعدوا أعفوا وإن وعدوا وفوا ... فهل أهل فضل غير وعد وإيعاد
كرام إذا ما أنفقوا المال أنفدوا ... وليس لعلم أنفقوه بإنفاد
ينابيع علم الله أطواد دينه ... فهل من نفاد إن علمت لأطواد
نجوم متى نجم خبا مثله بدا ... فصلى على الخابي المهيمن والبادي
عباد لمولاهم موالي عباده ... شهود عليكم يوم حشر وإشهاد
هم حجج الله اثنتي عشر متى ... عددت فثاني عشرهم خلف الهادي
بميلاده الأنباء جاءت بشيرة ... فأعظم بمولود وأرك بميلاد
وهي طويلة ذكرها ابن عياش في المقتضب توفي قبل البحتري في سنة مائتين وأربع وخمسين تقريبا، والله أعلم رحمه الله.
٢٤_ إسماعيل بن الحسن العودي العاملي، المعروف بشهاب الدين بن شرف الدين
كان فاضلا متضلعا من العلم والفضل الجم، وكان أديبا شاعرا، خل العراق وزار المشاهد، حضر على علماء الحلة ثم رجع إلى بلاده (جزين) ، وله نظم الياقوت، أرجوزة نظم بها الياقوت لابن نوبخت في علم الكلام، ولم أقف على شعر له غير ما أورده ابن شهرآشوب في المناقب، وكان له معاصرا، وهو قوله من قصيدة علوية
أما قال إن اليوم أكملت دينكم ... وأتممت بالنعماء مني عليكم
وقال أطيعوا الله ثم رسوله ... تفوزوا ولا تعصوا أولي الأمر منكم
وقام رسول الله في خم قائلا ... وكل له مصغ فلا يتكلم
علي وصيي فاتبعوه فإنه ... وليكم بعدي إذا غبت عنكم
من ذا يساميه بمجد ولم يزل ... يقول سلوني ما يحل ويحرم
سلوني ففي جنبي علم ورثته ... عن المصطفى ما فاه مني به الفم
سلوني عن طرق السموات إنني ... من سلوك الطرق في الأرض أعلم
فلو كشف الله الغطا لم أزد به ... يقينا على ما كنت أدري وأفهم
وابن كزوج الطهر فاطمة أبو ... الشهيدين أبناء الرسول وهم هم
هم باهلوا نجران من داخل العبا ... فعاد المبادي عنهم وهو مفحم
وأقبل جبريل يقول مفاخرا ... لميكال من مثلي وقد صرت منهم
فمن مثلي في العالمين وقد غدا ... لهم سيد الأملاك جبريل يخدم
وهي طويلة منشورة في المناقب وله غيرها.
توفي في الجبل سنة خمسمائة وثمانين تقريبا، وله ذرية فضلاء بقوا إلى الألف في الجبل.
٢٥_ إسماعيل بن عباد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني الوزير، أبو القاسم الصاحب كافي الكفاة
كان نادرة العصر، وأعجوبة الدهر، وباكورة النظم والنثر، عالما فاضلا، متكلما لغويا مشاركا في أغلب الفنون، مصنفا في جملتها له النثر الحر، والشعر الرقيق، فمن شعره قوله:
رق الزجاج وراقت الخمر ... فتشابها وتشاكل الأمر