الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧
ولا أخالك إلا لست منتهياً ... حتى ينيمك من أظفاره ظفر
في أبيات عظم وقعها عند معاوية.
ومن شعره يرثي الحسن بن علي عليه السلام به قوله:
جعيدة أبكيه ولا تسامي ... بعد بكاء المعول الثاكل
لم يسبل السم على مثله ... في الأرض من حاف ومن ناعل
كان إذا شبت له ناره ... يرفعها بالسند العامل
كيما يراها بائس مرمل ... أو فرد قوم ليس بالآهل
يغلي بها اللحم لطاه فإن ... أنضج لم يغل على آكل
أعني الذي أسلمنا هلكه ... للزمن المستعقم الحائل
توفي في حدود الخمسين.
وذكر ابن أبي الحديد هناة لا تصح، والله أعلم.
حرف الكاف
٢٢٥_الكاظم بن أحمد بن محمد الأمين الحسيني العاملي، أبو الهادي النجفي
كان فاضلاً تقياً أديباً شاعراً، طويل الباع، حسن الطريقة، عالي الهمة.
ولد في الجبل، وأتى العراق لطلب العلم فنال منه السهم الوافر، وتنقل في العراق، وطارح أدبائه، فمن شعره قوله:
إلى الله أشكو من هموم تنوبني ... وأحداث دهر هد ركني وقوعها
أرى فاقة في فتية زانها التقى ... وذي رحم ما كان مثلي يضيعها
فلو ساعدتني من زماني ملاءة ... لفاض عليهم من يميني ربيعها
ولكن دهري جامع عن مآربي ... ونفسي إليها لا يزال نزوعها
وهون عندي شدة الدهر إن لي ... بها الأجر موفور ويمضي فظيعها
فما دعة في العيش إلا وديعة ... ولا شدة إلا الرخاء تبيعها
فصبراً جميلاً في الحوادث إنه ... ملاذ التقى يأوي إليه مطيعها
ومن شعره يرثي أباه وقد توفي بالجبل، وعقد له مأتماً بالنجف قرأته الشعراء كالشيخ موسى شريف، والشيخ طالب البلاغي، وقاسم الحائري، رحمه الله، فأرخه هذا بقوله من قصيدته:
مذ حل في الفردوس أحمد أرخو: ... (وبأحمد الجنات أشرف منزل)
وذلك سنة ألف ومائتين وأربع وخمسين من الهجرة.
وقوله:
ألوت بمنتجب من آل فاطمة ... سحاب جود هجود في الدجى سهد
وسيد بارع تلتف بردته ... على فتى بالتقى والجود منفرد
طلق اليدين بفعل المكرمات سمت ... به لأقصى المعالي نفس محتشد
لله نعي من الشامات قد ورد العراق ... يا ليته في الدهر لم يرد
ومذ أتى النجف الميمون طارقه ... فزعت منه إلى التشكيك والفند
حتى إذا لم يدع صدفة طمعاً ... ضللت حيران لم أصدر ولم أرد
قضى بلبنان من آل الأمين فتىٌ ... ظلت له راسيات البيت في ميد
وهي طويلة.
ومن شعره في المذهب قوله:
حلفت برب الواقفين عشية ... لدى عرفات من ثنى وآحاد
وبالبيت ذي الأستار طاف به الملا ... فمن عاكف في جانبيه وبادي
وبالحرم السامي الشريف الذي به ... ثوى خير مبعوث وأكرم هادي
لقد كان في طوف الوصي يد على ... ذياد الأعادي عنه أي ذياد
وإيرادهم لج المنايا وإن عتوا ... بسمر طوال أو ببيض حداد
وقد كان مقدوراً له أن يسومهم ... نكال ثمود لو يشاد وعاد
ولكنه راعى بهم عهد أحمد ... فعف أبو السبطين عف جواد
وأغضى على الأقذاء في الله صابراً ... وزاد التقى والصبر أفضل زاد
أمولاي أما منهجي فهو حبكم ... وحبكم منهاج كل رشاد
وقلبي لكم دامي الحشا ولغيركم ... فؤادي أضحى مثل كل فؤاد
وإني لأرزاء عليكم ترادفت ... لكالهائم المقصى بكل مراد
كأني ألاقي حين أذكرها الذي ... يلاقي سليم الحي يوم عداد
وهي طويلة جداً، وقوله من أخرى:
نصحتك إن رمت النجاء فلا تكن ... لآثار أهل العجل قبلك مقتصاً
وخذ نهج أهل البيت واعلق بحبهم ... تفز وتثبت ما حصا ودهم محصا
ولا تعدون عيناك عنهم فتهتوي ... إلى غامض كالطير في جوه قصا
أولئك آل الله حقا ٌوغيرهم ... غثاء فدع بكراً هديت ودع حفصا
أعاظم دان المسلمون لفضلهم ... وما غمصتهم في علي فوقه غمصا
فسل هل أتى إذ آثروا بطعامهم ... وباتوا ثلاثاً لم ينالوا بها قرصا
وسل غيرها ينبئك هم نفس من سرى ... من أم القرى ليلاً إلى المسجد الأقصى
وهي طويلة.
وقوله من أخرى: