الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧
أنتم كتبتم إليه كتبا ... وفي طوياته دخول
قتلتموه بها فريدا ... يا بأبي المفرد القتيل
ما عذركم في غد إذا ما ... قامت لدى جده الذحول
أنا ابن منصور لي لسان ... على ذوي النصب يستطيل
ما الرفض ديني ولا اعتقادي ... لكنني عنه لا أحول
وهي طويلة تركت أكثرها.
وكان القطيفي من الرافضية، ولكنه تستر بالتقية ثم خرق ذلك الستر المسدول بقوله: (لكنني عنه لا أحول) توفي في حدود الأربعمائة والثمانين ببغداد ودفن بمقابر قريش رحمه الله تعالى.
٢٠_ أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح مهذب الدين أبو الحسين الطرابلسي الشامي
كان فاضلا مشاركا، أديبا شاعرا ترجمه غير واحد، وهو صاحب التترية التي نسجها على منوال الخالدية.
فمن شعره قوله:
وإذا الكريم رأى الخمول نزيله ... في منزل فالحزم أن يترجلا
كالبدر لما أن تضاءل نوره ... طلب الكمال فحازه متنقلا
سفها لرأيك إن رضيت بمشرب ... رنق ورزق الله قد ملأ الملا
ساهمت عيسك مر عيشك قاعدا ... أفلا فليت بهن ناصية الفلا
وهي طويلة.
ومن شعره في المذاهب قوله في مهدوية:
أترى أراك وأنت في دست العلى ... كالبدر في هالاته المتهللة
فهناك انشر من مدائحك التي ... شهدت بها سور القرآن مرتله
وأجيل عيني في علاك ناظرا ... فأخيط منه على الثنا ما فصله
يا بن النبي وتلك أشرف رتبة ... كانت من الله المهيمن منزله
أن المدائح في ثناك وإن أتت ... غاياتها وقفا أراها مجملة
وله شعر كثير في الأئمة ولم أقف منه إلا على هذا المقدار ومن ذلك هجاه بعضهم بقوله:
يا بن منير هجوت مني ... حبرا أفاد الورى صوابه
ولم تضيق بذاك صدري ... فإن لي أسوة الصحابة
توفي سنة خمسمائة وثمانية وأربعين رحمه الله تعالى.
٢١_ أحمد بن يوسف السليكي المنازي أبو نصر
كان فاضلا منشئا كاتبا أديبا شاعرا، وزر لأبي نصر أحمد بن مروان الكردي صاحب ميافارقين وديار بكر، وكان جماعة للكتب ووقفها بعده.
فمن شرعه المشهور قوله:
وقانا نفحة الرمضاء واد ... سقاه مضاعف الغيث العميم
نزلنا روضه فحنا علينا ... حنو المرضعات على الفطيم
وأرشفنا على ظمأ مرارا ... ألذ من المدامة للنديم
يراعي الشمس أنى قابلتنا ... فيحجبها ويؤذن للنسيم
تروع حصاه حالية العذارى ... فتلمس جانب العقد النظيم
وقرأ هذه الأبيات على أبي العلاء المعري فقال له: أنت أشعر من في الشام، وقرأ عليه في بغداد قوله:
لقد عرض الحمام لنا بسلع ... إذا ما هبت الأرواح صاحا
شجا قلب الخلي فقال: غني ... وبرح بالشجي فقال: ناحا
فقال له ومن بالعراف، وشكا إليه المعري الناس وقال له: ما لهم وما تركت لهم دنياهم أفلا يكتفون مني لهذا؟ فقال له: ودينهم أيضاً فسكت ولم يكمله ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة:
علقت نفسي وقد عقلت ... على المرتضى سببا
خير من صلى وصام ومن ... مسح الأركان والحجبا
ووصي المصطفى وأخاه ... دون ذي القربى وإن قربا
وأمير المؤمنين به ... نؤثر الأخبار والكتبا
زانه الرحمن في رتب ... لم تجد أمثالها رتبا
وذكر له في المناقب غير ذلك، وترجمه غير واحد من المترجمين.
توفي سنة أربعمائة وسبع وثلاثين، رحمه الله تعالى.
٢٢_ أسامة بن مرشد بن علي بن المقلد بن نصر الكناني الكلبي الشيزري أبو المظفر، مؤيد الدولة.
كان جم الفضل، حسن التصنيف، من بيت تشيع أمراء، وكان أميرا في مصر إلى آخر أيام الملك الصالح، فنزل في دمشق وبقي فيها مكرما، وكان أديبا شاعرا وله ديوان فمن شعره قوله:
لا تستعر جلدا على هجرانهم ... فقواك تضعف من صدود دائم
واعلم بأنك إن رجعت إليهم ... طوعا وإلا عدت عودة راغم
وقوله:
شكا ألم الفراق الناس قبلي ... وروع بالنوى حي وميت
وأما مثل ما ضمت ضلوعي ... فإني ما سمعت ولا رأيت
ومن شعره في المذهب قوله:
يا حجج الله التي ... لا تستطاع تجحد
أنتم لنا لبانة ... في قصدنا ومقصد