الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣
فقل لمن لام على حبه ... خانتك في مولدك الوالده
وله شعر كثير.
توفي في رمضان لثلاث عشرة ليلة مضت منه سنة ثلاث عشرة وخمسمائة عن عمر يقدر بثمانين سنة.
وفنجكرد_بفتح الفاء سكون النون وفتح الجيم والكاف وسكون الراء وبعدها دال_قرية من قرى نيشابور كان ولد فيها، رحمه الله تعالى.
١٧٧-علي بن إسحاق بن خلف، أبو القاسم المعروف بالزاهي البغدادي
كان أديباً شاعراً، وكان شعره يبهر النجوم في أفلاكها، ويزري بالعقود في أسلاكها، وكان أكثر شعره في المدائح المرتضوية، فمن شعره قوله:
وبيض بألحاظ الجفون كأنما ... هززن سيوفاً واستللن خناجرا
تصدين لي يوماً بمنعرج اللوى ... فغادرن قلبي بالتصبر غادرا
سفرت بدوراً وانتقين أهلهَ ... ومسن غصوناً والتفتن جآذرا
وأطلعن في الأجياد بالدر أنجماً ... جعلن لحبات القلوب ضرائرا
ومن شعره في المذهب قوله في سينية:
رقى على الكاهل من خير الورى ... والدين مقرون به إيناسه
وكسر الأصنام في اليوم الذي ... أزيح عن وجه الهدى عماسه
وانكسر اللات وألقى هبلاً ... مهشماً يقلبه انتكاسه
وقام مولاي على البيت وقد ... طهر إذ فارقه أنجاسه
من هبط الجب ولم يخش الردى ... والماء منحل السقا منجاسه
من أحرق الجن برجم شهبه ... أشوظة يقدمها نحاسه
من انثنت لأمره مذعنة ... ومنهم من بالعوذ احتراسه
من قلع الباب اقتلاعاً معجزاً ... يسمع من دويه ارتجاسه
كأنه شرارة لموقد ... أخرجها من ناره مقباسه
وله ديوان كبير جله في المناقب الإمامية.
ولد في صفر سنة ثلاثمائة لعشر بقين من جمادى الأولى سنة ثلاثمائة واثنتين وخمسين ببغداد، ونقل إلى مقابر قريش فدفن بها رحمه الله تعالى.
علي بن جعفر كاشف الغطاء بن خضر المالكي الجناجي النجفي المعروف بالشيخ علي
كان بحر علم رجراجاً، ومصباح فضل وهاجاً، إذا ارتقى منابر العلوم أحدقت به الفضلاء إحاق النجوم ببدرها، وإذا أفاد تناثر اللؤلؤ المنظوم من فيه فعل باللآلئ إذا رفعت من بحرها، وكان شاعراً مجيداً. فمن شعره قوله من قصيدة:
قل للمليحة من بنات الصيدِ ... قولاً يذوب له حشا الجلمود
لم لم ترقي في الهوى لمتيم ... هل بين جانحتيك قلب حديد
أمرضت جثماني عليك صبابة ... وكحلت جفن العين بالتسهيد
ما غردت فوق الغصون حمامة ... إلا وهمت إليك بالتغريد
كم أدمع لي صوبتها زفرة ... عن حر قلب ذاب بالتصعيد
ومفند لي في هواك سفاهة ... قد ضل نهج الحق بالتفنيد
لو كان يبصر بعض ما أبصرته ... ألقى الزمام إلي بالتقليد
يا بنت من يروي حديث فخاره ... عن خير آباء لها وجدود
كم سار للعشاق خلفك موكب ... والحسن تحت لوائك المعقود
ما زلت في بحر الكآبة طافحاً ... حتى استوى بي فوق متن الجود
ومن شعره في المذهب وأغلبه فيه قوله في مديح أمير المؤمنين عليه السلام من قصيدة:
أهاجك برق في دجى الليل لامعُ ... نعم واستخفتك الربوع البلاقع
يقول فيها:
هجرت الحمى لا أنني قد سلوته ... فكيف ولي قلب إليه ينازع
ولكنني جانبت قوماً كأنني ... لآنافهم مهما يروني جادع
سأشكوكم والعين يسفح ماؤها ... وطير الجوى بين الجوانح واقع
إلى من إذا ما قيل من نفس أحمد ... أشارت إليه بالأكف الأصابع
وروح هدى في جسم نور يمده ... شعاع من النور الإلهي ساطع
وكنز من العلم الربوبي إن تشأ ... يخبرك ظهر الغيب ما أنت صانع
دنى فتدلى للعقول وأنها ... لتقصر عن إدراكه وهو شاسع
يريك الندى في البأس والبأس في التقى ... صفات لأضداد المعاني جوامع
أقول لقوم أخروك سفاهة ... وللذكر نص فيك ليس يدافع
ألا إن هذا الدين لولا حسامه ... لما شرعت للناس منه الشرائع
إلا إنما الأقدار طوع بنانه ... إذا ما دعا للأمر راحت تنازع
ألا إنما التوحيد لولا علومه ... لما كشفت للناس عنه البراقع
وهي طويلة تنيف على الستين.
وقوله من قصيدة حسينية أولها: