نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٨٩ - الفرق بين الشرك والإذن الإلهي
الكثير وتكون علامات القرب أكثر من أيّ وضع آخر.
وبهذا يستطيع المؤمن أنْ يميّز الفرق بين زيارة رسول الله صلىاللهعليهوآله أو أحد الأئمّة عليهم الصلاة والسلام بشخصه وحضوره ، أو زيارتهم والسلام عليهم من مكان بعيد عن مراقدهم الشريفة ، أورد في كنز العمال عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خلق الله تعالى لي ملكين يردّان السلام على من سلّم علي من شرق البلاد وغربها ، ألا من سلّم عليّ في داري فإنّي أردّ عليهالسلام بنفسي ولا سيما أهل المدينة ، فإنّي أردّ عليهم لأحسابهم وأنسابهم ، قيل : وهل تعرف وهم يتناسلون من بعدك؟ قال : وهل لا يعرف الجار جاره؟ وهل لا يعرف الجار جاره؟ وهل لا يعرف الجار جاره [١]؟
وهكذا عزيزي القارئ قرّبت لك الصورة ، ويسّرت لك الفهم ، وباستطاعتك التمييز بين الشرك وبين الشعائر المخصوصة بالإذن الإلهي والأمر الإلهي ، حتّى تتقرّب إلى الله تعالى بالوسائل التي ارتضاها لنا ، وعلى رأسها نبيّنا محمد صلىاللهعليهوآله والعترة الطاهرة من الأئمّة المعصومين عليهم الصلاة والسلام وغيرها من الوسائل المشروعة.
وأمّا صدور الإذن الإلهي في التوسّل بالنبيّ محمّد وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام ، فإليك الأدلة من القرآن الكريم مدعومة بالأحاديث من عند من يستنكر التوسل والزيارة ويمنعهما ، وذلك حتّى يطمئنّ المؤمن لما يقوم به المسلمون المؤمنون في كلّ مكان ، وحتّى لا يُحرم المؤمن من بركات السفر والزيارة إلى مرقد رسول الله والأئمّة من أهل بيته عليهم الصلاة والسلام والتوسّل بهم إلى الله تعالى.
[١] كنز العمّال ١٢ : ٢٥٦ عن ابن النجار.