نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢١١ - هل كان رسول الله شهوانيّاً؟
يا رسول الله ، استقبلني عمر بن الخطاب فقال : إنّ قرابتك من رسول الله صلىاللهعليهوآله لن تغني عنك من الله شيئاً. قال : فغضب النبيّ صلىاللهعليهوآله وقال : يا بلال ، هجر بالصلاة. فهجر بلال بالصلاة ، فصعد المنبر صلىاللهعليهوآله ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع؟ كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، فإنّها موصولة في الدنيا والآخرة [١].
وفي رواية أخرى « ثمّ خرجت من عند رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فمررت على نفر من قريش فإذا هم يتفاخرون ويذكرون أمر الجاهليّة ، فقلت : منّا رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ فقالوا : إنّ الشجرة لتنبت في الكبا. قال : فمررت إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله فأخبرته ، فقال : يا بلال ، هجر بالصلاة. فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا أيّها الناس ، من أنا؟. قالوا : أنت رسول الله. قال : انسبوني. قالوا : أنت محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب. قال : أجل ، أنا محمّد بن عبد الله ، وأنا رسول الله ، فما بال أقوام يبتذلون أصلي؟. فوالله لأنا أفضلهم أصلاً وخيرهم موضعاً. قال : فلما سمعت الأنصار بذلك قالت : قوموا فخذوا السلاح ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قد أُغضب. قال : فأخذوا السلاح ثمّ أتوا النبيّ صلىاللهعليهوآله لا ترى منهم إلا الحدق ، حتّى أحاطوا بالناس فجعلوهم في مثل الحرّة ، حتّى تضايقت بهم أبواب المساجد والسكك ، ثمّ قاموا بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله فقالوا : يا رسول الله ، لا تأمرنا بأحد إلا أبرنا عترته. فلمّا رأى النفر من قريش ذلك ، قاموا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فاعتذروا وتنصّلوا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الناس دثار والأنصار شعار. فأثنى عليهم وقال خيرا » [٢].
ثمّ إنّه صلىاللهعليهوآله ولكثرة انتشار واستفحال التعلّق بالأمور الجنسية وإباحة
[١] مجمع الزوائد ٨ : ٢١٦ ، عن مسند البزّاز.
[٢] مجمع الزوائد ٨ : ٢١٦ عن مسند البزّاز.