نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٠١ - التوسّل برسول الله وأهل البيت
فديك قال : سمعت بعض من أدركت يقول : بلغنا أنّه من وقف عند قبر النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فتلا هذه الآية : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [١]. صلّى الله عليك يا محمّد حتّى يقولها سبعين مرّة ، فأجابه ملك : صلّى الله عليك يا فلان ، لم تسقط لك حاجة [٢].
وأخرج البيهقي عن أبي حرب الهلالي قال : حجّ أعرابي إلى باب مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله أناخ راحلته ، فعقلها ، ثمّ دخل المسجد حتّى أتى القبر ، ووقف بحذاء وجه رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، جئتك مثقلاً بالذنوب والخطايا ، مستشفعا بك على ربّك : لأنّه قال في محكم تنزيله : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ) [٣] وقد جئتك بأبي أنت وأمّي مثقلاً بالذنوب والخطايا ، استشفع بك على ربّك أنْ يغفر لي ذنوبي وأنْ يشفع في ، ثمّ أقبل في عرض الناس وهو يقول :
|
يا خير من دفنت في الترب أعظمه |
فطاب من طيبهنّ القاع والأكم |
|
|
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه |
فيه العفاف وفيه الجود والكرم [٤] |
وقال أبن كثير في تفسيره : وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصبّاغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال : كنت جالساً عند قبر النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فجاء أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول اللّه ، سمعت اللّه يقول : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ
[١] الأحزاب : ٥٦.
[٢] الدرّ المنثور ١ : ٢٣٧.
[٣] النساء؟ ٦٤.
[٤] الدر المنثور : ٢٣٧.