نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ١٩٥ - هل كان رسول الله شهوانيّاً؟
ويحوّلونها فضائل لهم ، ويبقى رسول الله صلىاللهعليهوآله متّهماً ، وليس من يدافع عنه وعن عصمته ورسالته سوى أهل البيت عليهمالسلام وأتباعهم وشيعتهم المرضيين.
هل كان رسول الله شهوانيّاً؟
ومن القضايا المثيرة والتي تضع العديد من علامات الاستفهام عند إعادة دراسة التاريخ ، والتي يتركّز البحث فيها حول القضايا الشهوانيّة والجنسيّة في العصر الأوّل للإسلام ، وهذه القضيّة ترتبط بقضيّة النبيذ ارتباطاً وثيقاً ، فحيثما يكثر شرب النبيذ فلابدّ وأنْ تنشط القضايا الجنسيّة والشهويّة.
فمن خلال عشرات الروايات ومن زوايا موضوعيّة مختلفة ومقصودة من قبل واضعي الحديث ، ومن أجل تبرير ذلك الواقع ، كان ذلك الكمّ الهائل من الروايات والتي تظهر شخصيّة رسول الله صلىاللهعليهوآله وبشكل شهواني فاق الوصف ، فتارة يطوف على نسائه في ليلة واحده [١] ، وتارة يقولون أعطي قوّة ثلاثين رجلا [٢] ، وتارة لا يستطيع أنْ يصبر عن النساء حتّى في فترة الحيض [٣] ، أو في شهر رمضان [٤] ، وفي غيرها يقولون بأنّه نظر إلى زينب فأعجبته فتزوجها في قضية طويلة [٥] ، وفي روايات غيرها أن رسول الله كان جالسا مع أصحابه فمرت امرأة فأعجبته فاستأذن أصحابه فدخل إلى إحدى زوجاته فقضى حاجته ، ثمّ خرج إليهم قائلاً : فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت زوجته [٦]
[١] أنظر صحيح البخاري ١ : ٦٠٧٥ ، ٦ : ١٥٥ ، صحيح مسلم ١ : ١٧١.
[٢] أنظر صحيح البخاري ١ : ٧١ ، مسند أحمد ٣ : ٢٩١ ، صحيح ابن حبّان ٤ : ٩.
[٣] انطر صحيح البخاري ١ : ٧٨ ، سنن أبي داود ١ : ٦٦ ، سنن النسائي ١ : ١٥١.
[٤] أنظر صحيح مسلم ٣ : ١٣٥ ، سنن أبي داود ١ : ٥٣٣.
[٥] أنظر تفسير الطبري ٢٢ : ١٧ ـ ١٨ ، تفسير القرطبي ١٤ : ١٨٩ ـ ١٩٠ ، تفسير الثعلبي ٨ : ٤٩.
[٦] أنظر سنن الترمذي ٢ : ٣١٤ ، مسند أحمد ٣ : ٤٠٧ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٣ : ٤٠٧.