نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٧٣ - الرجعة
( وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلعابِدِينَ ) [١].
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور قال : أخرج ابن جرير عن ابن جريح في قوله : ( وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ) قال : أحياهم بأعيانهم وزاد إليهم مثلهم [٢].
وقال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج ابن جرير عن الحسن وقتادة في قوله : ( وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ) قال : أحيا الله له أهله بأعيانهم وزاده الله مثلهم [٣].
وروى الطبري في جامع البيان ، عن ابن عبّاس : لمّا دعا أيّوب ، استجاب الله له ، وأبدله بكلّ شيء ذهب له ضعفين؛ ردّ إليه أهله ومثلهم معهم [٤].
وروى الطبراني عن الضحّاك بن مزاحم قال : بلغ ابن مسعود أنّ مروان يقول : ( وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ) قال : أتي أهلاً غير أهله. فقال ابن مسعود : بل أتي بأهله بأعيانهم ومثلهم معهم [٥].
٣ ـ آيات تدلّ على حصول الرجعة قبل يوم القيامة :
أ ـ قال تعالى في سورة النمل : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) [٦].
هذه الآية تدلّ على رجعة أقوام معيّنين قبل يوم القيامة ، وذلك لوجود
[١] الأنبياء : ٨٣ ـ ٨٤.
[٢] الدرّ المنثور ٤ : ٣٢٨ ، وأنظر تفسير الطبري ١٧ : ٩٦.
[٣] الدرّ المنثور ٤ : ٣٢٨.
[٤] تفسير الطبري ( جامع البيان ) ١٧ : ٩٥.
[٥] المعجم الكبير ١٩ : ٢٢٤.
[٦] النمل ٨٣.