نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٦٤ - التوحيد
وإنْ زنى وإنْ سرق على رغم أنف أبي ذر [١]. ورواه البخاري في كتاب الإستئذان أيضا [٢].
وروى مسلم في صحيحه ، في باب الدليل على أنَّ من مات على التوحيد دخل الجنَّة قطعاً ، عن عثمان قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من مات وهو يعلم أنّه لا إله إلا الله دخل الجنّة [٣].
وبالتالي فالشيعة يشهدون أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبدُه ورسوله ، وهم أيضاً يقيمون الصلوات الخمس ، ويؤتون الزكاة ، ويصومون شهر رمضان ، ويحجّون بيت الله الحرام ، ويؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، ويقرّون بأنّ الموت حقّ والبعث حقّ والجنّة والنار حقّ.
وهذا هو الحقّ ، وهو ما يفعلونه ويقرّونه ويؤمنون به ، فهم مسلمون مؤمنون على هدى من ربّهم وهم المفلحون.
قال تعالى في سورة البقرة : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم ذلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ) [٤].
وروى البخاري في صحيحه ، في كتاب الجهاد والسير ، باب درجات المجاهدين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من آمن بالله ، وبرسوله ،
[١] صحيح البخاري ٧ : ٤٣.
[٢] المصدر نفسه ٧ : ١٣٧.
[٣] صحيح مسلم ١ : ٤١.
[٤] البقرة ١ ـ ٥.