نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٤٥ - السلام عليكم يا أهل بيت النبوة والرحمة
وكذلك بالنسبة للسلام على الأئمة من أهل البيت ، فكما ذكرت أنّ أمر السلام عليهم كان ظاهراً ومعروفا بين المسلمين ، بل ومذكور في مئات الروايات والتي أظهرتُ عدداً مختصراً منها من صحيح البخاري وغيره رَوماً للاختصار ، فليس معقولاً أنّ عالماً من علماء أهل السنّة لم يقرأ كتبه ومصادره.
فلماذا إذن التمعّض والإنكار لما أمر الله به وأقرّه المسلمون؟
لماذا لا نسمع سنّيّاً يصلّي على آل محمّد كما أمر الله تعالى؟
لماذا هذا الترفّع والتمنّع عن طاعة الله ورسوله؟ لأنّ من لم يطع الله في أمر أوجبه على الناس وفرضه عليهم ، فإنّه لابدّ أن يكون مطيعاً لشيطانه وهواه ، فماذا بعد الحقّ إلا الضلال.
أمّا من الذي يطبّق هذا الأمر الإلهي من المسلمين؟ ، فهم فقط الشيعة أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام ، فهم دائما كما نرى ونسمع يسلّمون على أهل البيت ، ويصلّون عليهم طاعة لله واقتداء برسول الله صلىاللهعليهوآله.
فأين هذا الأمر الإلهي يا علماء أهل السنّة والجماعة؟. وإذا تركتموه ورفضتموه وامتعضتم منه وعارضتم أمر ربّكم ، فلماذا تشكّكون بأتباع السنّة الصحيحة ، أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام ، أََلأَنَهُم مطيعون لله ورسوله؟.
أو أنّه ليس عندكم اعتبار لهذا الأمر الإلهي؟.
أجيبونا ، وإذا كنتم لا تريدون الجواب وتترفّعون عنه ، فعلى الأقلّ كفّوا ألسنتكم وأيديكم عن أتباع الرسول الأكرم وأهل بيته وشيعتهم ، ولا تحسدوا المؤمنين على إيمانهم وحبّهم وطاعتهم لرسول الله وأهل بيته المعصومين الطاهرين ، رزقنا الله حبّهم وطاعتهم وزيارتهم في الدنيا ، وشفاعتهم في الآخرة ، إنّه نعم المولى ونعم المجيب.