نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٠٨ - هل كان رسول الله شهوانيّاً؟
هششت فقبّلت وأنا صائم ، فقلت : يا رسول الله ، صنعت اليوم أمراً عظيماً ، قبّلت وأنا صائم ، قال : أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم ، قال عيسى ابن حماد في حديثه : قلت : لا بأس به ، ثمّ اتّفقا : قال فمه [١].
وروى في مجمع الزوائد وصحّحه عن عمر بن الخطاب قال : رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآله في المنام لا ينظر إليّ فقلت : يا رسول الله ، ما شأنك ، فقال ألست المقبّل وأنت صائم [٢].
وروى الترمذي في سننه وحسنّه عن ابن عبّاس قال : جاء عمر إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله هلكت ، قال : وما أهلكك؟ قال : حوّلت رحلي الليلة ، قال : فلم يرد عليه رسول الله صلىاللهعليهوآله شيئاً ، قال : فأنزلت على رسول الله صلىاللهعليهوآله هذه الآية : ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) [٣] أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة [٤].
وروى البخاري في صحيحه عن ابن عبّاس رضياللهعنهما قال : لعن النبيّ صلىاللهعليهوآله المخنّثين من الرجال ، والمترجّلات من النساء وقال : أخرجوهم من بيوتكم ، وأخرج فلاناً ، وأخرج عمر فلاناً [٥].
أمّا بالنسبة إلى قضايا الفحش والفجور وانتشار الغناء والرقص والقضايا الجنسية في العصر الأموي فحدّث ولا حرج ، فكانت أكثر من أنْ تحصى ، وقد امتلأت بها كتب التاريخ والسير ، ولا يتّسع هذا الكتاب لذكر تفاصيلها ،
[١] سنن أبي داود ١ : ٥٣٣ ، صحيح ابن حبّان ٨ : ٣١٣ ـ ٣١٤.
[٢] مجمع الزوائد ٣ : ١٦٥ عن البزّاز.
[٣] البقرة : ٢٢٣.
[٤] سنن الترمذي ٤ : ٢٨٤ ، مسند أحمد ١ : ٢٩٧.
[٥] صحيح البخاري ٨ : ٢٨ ، مسند أحمد ١ : ٢٥٥ ـ ٢٢٦.