نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٩٤ - العشرة المبشّرون بالجنّة
يطمسوا حقيقة معيّنة ولأسباب واضحة ، من أجل أنْ يبرّروا أفعال معاوية وغيره من الصحابة للتغطيّة على فضيلة شيعة عليّ عليهالسلام وأتباعه من الصحابة ، وللتقليل من شأنهم ، وبالمقابل رفع شأن أعداء أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام الذين قاتلوه وناصبوه العداء ، فجعلوهم من أهل الجنّة ، فاستبدلت الحقيقة بالتزييف والحقّ بالباطل. ويكفي بشارة بالجنّة لعليّ وشيعته قوله تعالى في سورة البينة ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) [١].
روى ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال : كنّا عند النبيّ ـ ، فأقبل عليّ ابن أبي طالب ، فقال النبيّ ـ : « قد اتاكم أخي ، ثمّ التفتت إلى الكعبة فضربها بيده ، ثمّ قال : والذي نفسي بيده ، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة… ، ونزلت ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةُِ ) قال : فكان أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآله إذا أقبل علي قالوا : قد جاء خير البرية » [٢].
وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعاً : عليّ خير البرية. [٣]
وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : لما نزلت ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ ) قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعليّ : هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين » [٤].
وأخرج ابن مردويه عن علي قال : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآله : ألم تسمع قول
[١] البينة ٨ ـ ٩.
[٢] تاريخ دمشق لابن عساكرة ٤٢ : ٣٧١.
[٣] الكامل لابن عدي ١ : ١٧٠ ، تاريخ دمشق ٤٢ : ٣٧١.
[٤] أورده السيوطي في الدر المنثورء ٦ : ٣٧٩ء وعزاه إلى ابن عدي.