نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤١٧ - السجود على الأرض
وإليك بعض من الأدلّة على وجوب السجود على الأرض بدون حائل ، أو السجود على ماينبت من الأرض ممّا لا يؤكل ولا يلبس :
١ ـ حديث رسول الله صلىاللهعليهوآله الذي يقول فيه : جُعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.
وفي الحديث ، فإنّ لفظة الأرض معرّفة بالألف واللام ، وهذا يعني تخصيصها بالمعنى الخاصّ بالأرض ، وليس ما يوضع على الأرض.
وأيضا استنبط العلماء من الحديث أنّ التيمّم يجبْ أن يكون على الأرض ، ولا يجوز على غيرها ، وبالتالي لا يخرج السجود عن نفس المعنى.
والسجود على الأرض هو الواجب ، ولكن جاءت نصوص أخرى أجازت السجود على ما نبت من الأرض ممّا لا يؤكل ولا يلبس كالحصير.
بالنسبة لهذه المسألة ، فإنّ فعل الشيعة الإماميّة لا يخالف قول رسول الله أو فعله أو تقريره ، بل إنّه هو الحقّ [١].
٢ ـ من بعض آراء علماء العامّة :
ورد في فقه العبادات على المذهب المالكي : يكره السجود على شيء من جلوس المصلّي ، مثل كمّه أو ردائه أو كور عمامته ( الكائن على جبهته ) ، فإنْ سجد على كور عمامته الخفيف فلا إعادة عليه ، وإذا كان كور العمامة ثخيناً ، وليس على الجبهة منه شيء ، لكن منع وصول الجبهة إلى الأرض في السجود ، لم يصحّ سجوده. وكذلك يكره السجود على ثوب غير جلوس له ، أو على بساط أو منديل ، أو على حصير ناعم لا خشن ، لأنّ كلّ ذلك ينافي الخشوع [٢].
[١] صحيح البخاري ١ : ١١٣ ، مسند أحمد ٢ : ٢٤٠ ، وغيرهما كثير ، سنن ابن ماجة ١ : ١٨٨.
[٢] فقه العبادات على المذهب المالكي ١ : ١٧٠.