نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٢٦ - السجود على الأرض
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد ، وفيه : فصلّى بنا النبيّ صلىاللهعليهوآله حتّى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله صلىاللهعليهوآله وأرنبته [١].
وروى مسلم في صحيحه ، عَنْ أبي سعيد ، قال : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآله حِينَ انْصَرَفَ وعَلَىَ جَبْهَتِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرُ الطِّينِ [٢].
وروى في المعجم الأوسط ، عن أبي هريرة قال : سجد رسول الله صلىاللهعليهوآله في يوم مطير حتّى إنّي لأنظر أثر ذلك في جبهته وأرنبته [٣].
وقال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج مالك ، وابن أبي شيبة ، والطيالسي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، وابن جرير ، والبيهقي ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يعتكف العشر الأوسط من شهر رمضان ، فاعتكف عاما حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين ، وهي الليلة التي يخرج من اعتكافه فقال : من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ، وقد رأيت هذه الليلة ، ثمّ أنسيتها ، وقد رأيتني أسجد من صبيحتها في ماء وطين ، فالتمسوها في العشر الأواخر ، والتمسوها في كلّ وتر. قال أبو سعيد : فمطرت السماء من تلك الليلة ، وكان المسجد على عريش ، فوكف المسجد. قال أبو سعيد : فأبصرت عيناي رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين [٤].
وهكذا أخي الكريم ، وبعد كلّ ما ذكرنا بالنسبة للسجود ، يتبيّن أنّ السجود على الأرض مباشرة هو الواجب ، أو على ما نبت من الأرض ممّا لا يؤكل ولا
[١] صحيح البخاري ١ : ١٩٨ ، صحيح مسلم ٣ : ١٧٢ واللفظ للأول.
[٢] صحيح مسلم ٣ : ١٧٢.
[٣] المعجم الأوسط ١ : ٣٦.
[٤] الدرّ المنثور ٦ : ٣٧٣.