نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٤٩ - هل كان رسول الله فحاشاً وبذيئاً وظالماً؟
ورواية ابن كثير هذه تصديق لما أوضحته في بداية البحث ، ولاحظ كيف صارت المثلبة منقبة وفضيلة لمعاوية ، فهكذا يفعل علماء السلاطين دوماً ، يقلبون الحقّ باطلا والباطل حقّاً.
روى البخاري ومسلم وغيرهما من الصحاح والمسانيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء » [١].
وروى أيضا أحمد ومسلم وغيرهم كثير عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال : المؤمن يشرب في معيّ واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء [٢].
وتقدّم ما رويّ عن عائشة أنّها قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ستة لعنتهم وكلّ نبي مجاب ، الزائد في كتاب الله ، والمكذّب بقدر الله ، والمتسلّط بالجبروت ليذلّ من أعزّ الله ويعزّ من أذلّ الله ، والتارك لسنّتي ، والمستحلّ من عترتي ما حرّم الله عليه ، والمستحلّ لحرم الله » [٣].
وقد ذكر أغلب المفسّرين والمحدّثين في تفسير الشجرة الملعونة في القرآن أنّها بني أميّة وبني الحكم.
فقد قال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج ابن جرير ، عن سهل بن سعد ، قال : رأى رسول الله صلىاللهعليهوآله بني فلان ( بني أميّة والحكم ) ينزون على منبره نزو القردة ، فساءه ذلك ، فما استجمع ضاحكا حتّى مات ، وأنزل الله : ( وَما جَعَلنَا
[١] صحيح البخاري ٦ : ٢٠٠ ، ٢٠١ ، صحيح مسلم ٦ : ١٣٢ ، مسند أحمد ٦ : ٣٣٥ ، صحيح ابن حبّان ١ : ٣٧٨.
[٢] مسند أحمد ٢ : ٣٧٥ ، ٤ : ٣٣٦ ، ٥ : ٣٧٠ ، صحيح مسلم ٦ : ١٣٣.
[٣] صحيح ابن حبّان ١٣ : ٦٠ ، المستدرك على الصحيحين ١ : ٣٦ ، ٢ : ٥٢٥ ، ٤ : ٩٠ وأنظر الدرّ المنثور ١ : ١٢٢.