نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٧٥ - البداء
الدنيا وقتلوا ظلماً ، والآية تؤكّد أنّ الله سوف ينصرهم في الحياة الدنيا وهو دليل على الرجعة.
هـ ـ قال تعالى في سورة السجدة : ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [١].
و ـ قال تعالى في سورة القصص : ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) [٢].
قال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة رضياللهعنه في قوله : ( لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) قال : هذه ممّا كان يكتم ابن عبّاس [٣].
ز ـ قال تعالى في سورة النور : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ) [٤].
وهناك آيات كثيرة في القرآن الكريم تتعلّق بالرجعة ، ولكنّنا هنا نكتفي بما ذكرنا من أدلّة وشواهد تشير إلى أنّ موضوع الرجعة هو حقّ ، وهو من الإسلام ، وهو ما يعتقد به أهل البيت وأتباعهم ، وهو رأيٌ إسلاميّ وليس رأياً دخيلاً على الإسلام.
البداء :
البداء هو مقام المحو والإثبات ، وهو ظهور المشيئة الإلهية للناس بعد أن كانت خفيّة عنهم. أي هو الظهور منه تعالى وظهور إرادته لغيره من
[١] السجدة : ٢١.
[٢] القصص : ٨٥.
[٣] الدرّ المنثور ٥ : ١٤٠.
[٤] النور : ٥٥.