نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٣٧ - هل كان رسول الله فحاشاً وبذيئاً وظالماً؟
فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ ) [١].
وقال تعالى في سورة النور : ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ المُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) [٢].
وقال تعالى في سورة المائدة : ( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ) [٣].
وقال تعالى في سورة الأحزاب : ( رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ وَالعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ) [٤].
وروى السيوطي في الدرّ المنثور قال : أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عبّاس رضياللهعنهما في قوله ( قاتَلَهُمُ اللَّهُ ) [٥] قال : لعنهم الله ، وكل شيء في القرآن قتل فهو لعن [٦].
واللعن هو الطرد والإبعاد على سبيل السخط ، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة ، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه ، ومن الإنسان دعاء على غيره.
واللعن غير السبّ والشتم ، فاللعن هو طرد من الله وإبعاد ، ومن العباد هو دعاء من العباد لله أنْ يطرد أناساً من رحمته ، بحيث يكون اللعن ضمن أوامر إلهية وضوابط شرعية ضمن دائرة الولاء والبراء المنبثقة عن لا إله إلا الله وشروطها.
[١] البقرة : ٨٨.
[٢] النور : ٢٣.
[٣] المائدة ١٣.
[٤] الأحزاب : ٦٨.
[٥] التوبة : ٣٠ ، المنافقون : ٤.
[٦] أنظر الدر المنثور ٣ : ٢٣٠.