نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٥٧ - حقائق عن مذهب أهل البيت
تضلّوا بعدي أبداً ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي [١] ، وهو أيضاً سفينة النجاة التي من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهلك ، كما ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآله في حديث السفينة : مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهلك [٢].
وهو مذهب من أمر الله ورسوله بالاهتداء بهديهم والاقتداء بهم ، وطريق أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله تعالى عليه ، باب مدينة العلم ودارالحكمة ، الصدّيق الأكبر ، وفاروق هذه الأمّة ، كما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ » [٣]. وقال أيضا : « عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ » [٤].
وهو المذهب الموافق لكتاب الله تعالى ، ففيه كلّ الحلول لكل ما يستجدّ من أمور ، وجواب لكلّ سؤال أوإشكال بحيث يكون موافق لكتاب الله تعالى وإرادته ، وليس للرأي أو القياس أو الهوى ، فقد قال الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآله بعدما نزلت آية ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هاد ) [٥] : « أنا المنذر ولكلّ هاد وأومأ بيده إلى منكب علي فقال : أنت الهادي ، بك يهتدي المهتدون بعدي » [١].
لكنّ الميزة الأهم والتي تهمّنا في هذا البحث ، والتي لاتوجد في أيّ
[١] أنظر حديث الثقلين في سنن الترمذي ٥ : ٣٢٩ ، سنن النسائي ٥ : ٤٥ ، ١٣٠ مسند أحمد ٣ : ٢٦ ، ٥٩ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٠٩ ، ١٤٨ وغيرها الكثير الكثير.
[٢] أنظر حديث السفينة في المصنّف ٧ : ٥٠٣ ، المعجم الأوسط ٥ : ٣٠٦ ٣٥٥ ، المعجم الكبير ٣ : ٤٦ ، المستدرك على الصحيحين ٢ : ٣٤٣ ، ٣ : ١٥١ وغيرها من المصادر.
[٣] تاريخ بغداد ١٤ : ٣٢٢ ، تاريخ دمشق ٤٢ : ٤٤٩.
[٤] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٤ ، المعجم الأوسط ٥ : ١٣٥.
[٥] الرعد : ٧.