نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٨٣ - عدد الأئمّة عند المسلمين
وهكذا فإنّ التقيّة أمر مشروع ومقرّر من شرعنا الحنيف ، وهي ليست عيباً أو شينا يشنّع به على شيعة أهل البيت عليهمالسلام ، بل إنّ الأمر هو الحقّ ، وهو ما عليه أهل البيت وأتباعهم.
عدد الأئمّة عند المسلمين :
يعتقد الشيعة أتباع أهل البيت عليهمالسلام أنّ عدد الأئمة الذين نصّبهم رسول الله صلىاللهعليهوآله هو اثنا عشر إماماً ، كلّهم من آل بيت النبيّ محمّد ، وهم الأوصياء بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، يُعلّمون الناس معالم دينهم ، ويبيّنون لهم الصراط المستقيم وسبيل الناجين.
وهذا التعيين بالعدد المذكور هو أمر إلهي منصوص عليه في القرآن الكريم والحديث النبويّ عند كلّ طوائف المسلمين ، وهو ما عرف من سنّة الله تعالى في الأمم السابقة بأنّه كان لكلّ أمّة اثني عشّر نقيباً ووصيّاً وإماماً.
قال تعالى في سورة المائدة : ( وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) [١].
وكذلك أوصياء نبيّ الله عيسى كانوا اثنا عشر وصيّاً ونقيبا.
قال تعالى في سورة آل عمران : ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) [٢].
قال القرطبي في تفسيره : والحواريّون أصحاب عيسى عليهالسلام ، وكانوا اثني عشر رجلاً؛ قاله الكلبي وأبو رَوْق [٣].
[١] المائدة : ١٢.
[٢] آل عمران : ٥٢.
[٣] تفسير القرطبي ٤ : ٩٧.