نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٨٥ - عدد الأئمّة عند المسلمين
روى البخاري في صحيحه ، في كتاب الأحكام ، باب الاستخلاف ، عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول : « يكون اثنا عشر أميراً » فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنّه قال : كلّهم من قريش [١].
وروى مسلم في صحيحه ، في كتاب الإمارة ، عن جابر بن سمرة. قال : دخلت مع أبي على النبيّ صلىاللهعليهوآله. فسمعته يقول : إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة. قال : ثمّ تكلّم بكلام خفي عليّ. قال فقلت لأبي : ما قال؟ قال كلّهم من قريش [٢].
وروى الحاكم في المستدرك ، عن جابر بن سمرة قال : كنت عند رسول الله صلىاللهعليهوآله فسمعته يقول : لا يزال أمر هذه الأمّة ظاهرا حتّى يقوم اثنا عشر خليفة [٣].
وأورد المنّاوي في فيض القدير عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ عدة الخلفاء من بعدي عدّة نقباء بني إسرائيل [٤].
وهؤلاء الأئمّة هم من ذريّة رسول الله صلىاللهعليهوآله كما في الروايات ، لكنّ المهم هنا هو أنْ نعتقد أنّ العدد هو بتحديد من الله تعالى ، ومع ذلك سوف أورد بعض الروايات التي تعيّن أنّهم من ذريّة رسول الله صلىاللهعليهوآله على سبيل المثال ، والمجال هنا فقط لإظهار أنّ عدد الأئمّة الذي يعتقد به الشيعة أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام هو الحقّ ، وهو ما تدلّ عليه الآيات والأحاديث والسنن الإلهيّة ، أمّا من هم أئمّة المسلمين الاثنا عشر؟ فهم الذين نصبّهم رسول الله صلىاللهعليهوآله من بعده ، وهم من ذريته ، وكلّهم من بني هاشم.
[١] صحيح البخاري ٨ : ١٢٧.
[٢] صحيح مسلم ٦ : ٣.
[٣] المستدرك على الصحيحين ٣ : ٦١٧.
[٤] فيض القدير ٢ : ٥٨٢.