نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٨٦ - عدد الأئمّة عند المسلمين
روى بن كثير في البداية والنهاية قال : عن السفر الأوّل من التوراة في قصّة إبراهيم الخليل عليهالسلام ما مضمونه وتعريبه ـ واللفظ لابن كثير ـ : إن الله أوحى إلى إبراهيم : وأمّا ولدك إسماعيل فإنِّي باركته وعظَّمته وكثَّرت ذريته ، وجعلت من ذريته ماذ ماذ ، يعني محمَّداً صلىاللهعليهوآله ، وجعلت في ذريته اثنا عشر إماما [١].
وروي في ينابيع المودة نقلاً عن كتاب فرائد السمطين ، حيث أخرج بسنده عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قدم يهودي يقال له نعثل فقال : يا محمّد ، أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإنْ أجبتني عنها أسلمت على يديك قال صلىاللهعليهوآله : « سل يا أبا عمارة ».
فسأل عدّة أسئلة إلى أن قال :
فأخبرني عن وصيّك من هو؟. فما من نبيّ إلا وله وصي؟ وإنّ نبيّنا موسى ابن عمران أوصى إلى يوشع بن نون.
فقال صلىاللهعليهوآله : إنّ وصيي عليّ بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين. قال : يا محمّد فسمّهم لي.
قال صلىاللهعليهوآله : إذا مضى الحسين ، فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ ، فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد ، فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر ، فابنه موسى ، فإذا مضى موسى ، فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ ، فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد ، فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ ، فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن ، فابنه الحجّة محمّد المهديّ ، فهؤلاء اثنا عشر.
قال نعثل : أخبرني عن كيفيّة موت عليّ والحسن والحسين؟
قال صلىاللهعليهوآله : يقتل عليّ بضربة على قرنه ، والحسن يقتل بالسمّ ، والحسين بالذبح.
[١] البداية والنهاية ٦ : ١٩٨ ـ ١٩٩.