نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ١٠٢ - حفظ القرآن ورعايته وجمعه
زمان أنْ يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلُّوا بترك فريضة أنزلها الله ، والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أُحصن من الرجال والنساء ، إذا قامت البيِّنة ، أو كان الحبل أو الاعتراف ، ثمّ إنّا كنّا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله : أنْ لا ترغبوا عن آبائكم ، فإنّه كفر بكم أنْ ترغبوا عن آبائكم ، أو إنْ كفراً بكم أنْ ترغبوا عن آبائكم » [١].
وروى ابن عبد البرّ في التهميد بسنده عن عدي بن عدي بن عميرة بن فروة عن أبيه عن جدّه أن عمر بن الخطاب قال لأبي : « أو ليس كنّا نقرأ من كتاب الله أنّ انتفاءكم من آبائكم كفر بكم؟ فقال : بلى ، ثمّ قال : أو ليس كنا نقرأ الولد للفراش وللعاهر الحجر فيما فقدنا من كتاب الله؟ فقال أبي : بلى » [٢].
وروى الطبراني عن حذيفة قال : « التي تسمون سورة التوبة هي سورة العذاب وما يقرؤون منها مما كنا نقرأ إلا ربعها » [٣].
وفي مجمع الزوائد عن زيد بن أرقم قال : لقد كنّا نقرأ على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله : لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى إليهما آخر ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب. رواه أحمد والطبراني والبزار بنحوه ورجالهم ثقات [٤].
وأورد المتقي في كنز العمال والسيوطي في الدور المنثور عن حذيفة قال : قال لي عمر بن الخطاب : كم تعدّون سورة الأحزاب؟ قلت اثنتين أو ثلاثا
[١] صحيح البخاري ٨ : ٢٦.
[٢] التمهيد ٤ : ٢٧٥ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ١ : ١٠٦ ، والهندي في كنز العمّال ٦ : ٢٠٨.
[٣] المعجم الأوسط ٢ : ٨٥ ـ ٨٦ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣ : ٢٠٨ وعزاه أيضاً إلى ابن أبي شيبة وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٧ : ٢٨ وقال : رجاله ثقات.
[٤] مجمع الزوائد ١٠ : ٢٤٣.