نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٨٧ - عدد الأئمّة عند المسلمين
قال نعثل : فأين مكانهم؟
قال صلىاللهعليهوآله : في الجنّة في درجتي.
قال : أشهد أنْ لا إله إلا الله ، وأنّك رسول الله ، وأشهد أنّهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت في كتب الأنبياء المتقدّمة وفيما عهد إلينا موسى بن عمران عليهالسلام أنّه إذا كان آخر الزمان ، يخرج نبيُّ يقال له أحمد ومحمّد وهو خاتم الأنبياء ، ولا نبيُّ بعده ، فيكون أوصياؤه بعده اثنا عشر ، أوّلهم ابن عمّه وختنه ...
ثمّ سأله النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال له : أتعرف الأسباط؟ قال : نعم ثم عدَّدهم ...
فقال صلىاللهعليهوآله : كائنٌ في أمّتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذة ، وإنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى ، ويأتي على أمّتي بزمنٍ لايبقى من الإسلام إلا اسمه ولا يبقى من القرآن إلا رسمه ، فحينئذٍ يأذن الله تبارك وتعالى بالخروج ، فيظهر الله الإسلام به ويجدّده ، طوبى لمن أحبّهم واتّبعهم ، والويل لمن أبغضهم وخالفهم ، طوبى لمن تمسّك بهداهم [١].
كما أنّ سنّة الله تعالى في مخلوقاته ترتبط ارتابطا وثيقا بهذا العدد ، فعدد ساعات النهار هو اثنا عشر ساعة ، وكذلك عدد ساعات الليل ، كما أنّ البروج التي في السماء هي اثنا عشر برجا ، وهي التي أقسم الله تعالى بها في القرآن الكريم في عدّة آيات منها : قوله تعالى في سورة البروج : ( وَالسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ ) [٢].
وقوله جل وعلا في سورة الفرقان : ( تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً ) [٣].
[١] ينبابيع المودّة ٣ : ٢٨١ ـ ٢٨٣.
[٢] البروج : ١.
[٣] الفرقان : ٦١.