نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ١٦٢ - روايات أخرى تقرّر وجود مزامير الشيطان في بيت رسول الله
العيد عن عائشة قالت : « دخل علي رسول الله صلىاللهعليهوآله وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فأقبل عليه رسول الله عليهالسلام فقال : دعهما. فلما غفل غمزتهما فخرجتا.
وكان يوم عيد ، يلعب السودان بالدرق والحراب ، فإمّا سألت النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وإمّا قال : أتشتهين تنظرين. فقلت : نعم ، فأقامني وراءه ، خدّي على خدّه ، وهو يقول : دونكم يا بني أرفدة ، حتّى إذا مللت ، قال : حسبك؟ قلت : نعم ، قال : فاذهبي » [١].
ورواه البخاري أيضا في صحيحه ، في كتاب فضائل الصحابة ، باب مقدم النبيّ المدينة ، عن عائشة : أنّ أبا بكر دخل عليها ، والنبيّ صلىاللهعليهوآله عندها ، يوم فطر أو أضحى ، وعندها قيّنتان تغنّيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث ، فقال أبو بكر : مزمار الشيطان؟ مرتين ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : دعهما يا أبا بكر ، إنّ لكلّ قوم عيداً ، وإنّ عيدنا هذا اليوم » [٢].
وروى البخاري في صحيحه في كتاب العيدين ، باب إذا فاته العيد يصلّي ركعتين ، وفي كتاب المناقب ، باب قصّة الحبش ، عن عائشة : « أنّ أبا بكر رضياللهعنه دخل عليها وعندها جاريتان ، في أيّام منى ، تدفّفان وتضربان ، والنبيّ صلىاللهعليهوآله متغشّ بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر ، فكشف النبيّ صلىاللهعليهوآله عن وجهه ، وقال : دعهما يا أبا بكر ، فإنّها أيّام عيد ، وتلك الأيّام أيّام منى.
وقالت عائشة : رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآله يسترني ، وأنا أنظر إلى الحبشة ، وهم يلعبون
[١] صحيح البخاري ٤ : ٢٦٦.
[٢] صحيح البخاري ٤ : ٢٦٦.