نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٤٣ - السلام عليكم يا أهل بيت النبوة والرحمة
وعلى ذلك فإنّه لا يقال إنّهم عليهمالسلام أموات ، بل إنّ رسول الله حيّ وهو أفضل منهم ، وهم أفضل من الشهداء.
ثمّ إنّه من الثابت في السنّة النبويّة ، أنّ المسلم إذا أراد زيارة مقابر المسلمين ، أنْ يسلّم على الأموات في تلك المقابر ، كما تواتر عن رسول الله صلىاللهعليهوآله في الأحاديث الصحيحة.
فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة أنّها قالت : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله ( كلّما كان ليلتها من رسول الله صلىاللهعليهوآله ) يخرج من آخر الليل إلى البقيع. فيقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين .... ورواه ابن ماجة والنسائي وغيرهم عن عدد عائشة تارة وأبي هريرة تارة أخرى [١].
فها هو المسلم مأمور بالسلام على من في القبور من المسلمين العاديّين ، ومن المؤكّد أنّ مقابر المسلمين فيها من كان طائعا لله ومن هو عاص ، وهذه النصوص تأمر بالسلام عليهم ، فما بالك برسول الله ، وأمير المؤمنين عليّ ، وبضعة رسول الله فاطمة الزهراء وسيّدي شباب أهل الجنّة الحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام.
أمّا بالنسبة للصلاة عليهم ، فأمرها واضح وضوح الشمس في رابعة النهار ، فقد روى البخاري في صحيحه عن كعب بن عجرة قال : سألنا رسول الله صلىاللهعليهوآله فقلنا : يا رسول الله ، كيف الصلاة عليكم أهل البيت ، فإنّ الله قد علّمنا كيف نسلّم عليكم؟ قال : « قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد
[١] صحيح مسلم ٣ : ٦٣ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٩٣ ، ٢ : ١٤٣٩ ، سنن النسائي ١ : ٩٤ ، ٤ : ٩٣ ـ ٩٤.