نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٣٦ - التسليم والخروج من الصلاة
جملتهم يؤكدون على التسليمة الواحدة :
قال النووي في الأذكار النووية : والواجب تسليمة واحدة ، وأما الثانية فسنّة لو تركها لم يضرّه [١].
قال الترمذي : وَرَأيُ قومٌ من أصحابِ النبيّ صلىاللهعليهوآله وغيرِهم تَسْلِيمَةً واحدةً في المكتوبة. قال الشافِعيّ : إنْ شَاءَ سَلّمَ تسليمَةً واحدةً ، وإنْ شَاءَ سَلّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ [٢].
وقال في حاشية السندي على النسائي : « ثمّ سلّم واحدة » أي : تسليمة واحدة ، والاكتفاء بالواحدة وارد [٣].
وروى الكتّاني في نظم المتناثر من الحديث المتواتر قال : قال ابن القيّم روى البيهقيّ في المعرفة ، من طريق حميد ، عن أنس : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله كان يسلّم تسليمة واحدة ، ورجاله ثقات اهـ. ومن حجج من يقول بها ، وهم المالكيّة ، عمل أهل المدينة ، وما روى مرسلاً عن الحسن : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله وأبا بكر وعمر كانوا يسلّمون تسليمة واحدة [٤].
وقال الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة عند تطرّقه لرأي المالكيّة : وأمّا الفذ والإمام ، فلا يسلّم كلّ منهما إلا تسليمة واحدة ، هي تسليمة التحليل ، ويندب لهما أنْ يبدآها لجهة القبلة [٥].
وقال السرخسيّ في المبسوط : وكان مالك يقول : يسلّم تسليمة واحدة تلقاء وجهه ، وهكذا روت عائشة ، وسهل ابن سعد الساعديّ ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٦].
[١] الأذكار النووية : ٧٠.
[٢] سنن الترمذي ١ : ١٨٢.
[٣] حاشية السندي على النسائي : ٢٨٩.
[٤] نظم المتناثر من الحديث المتواتر : ٩٨.
[٥] الفقه على المذاهب الأربعة ١ : ٢٦٥.
[٦] المبسوط ١ : ٣٠.