نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٥٤ - الطلاق وحكمه
المؤمنين ( وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) [١].
وبعد أنْ أعلن رسول الله صلىاللهعليهوآله تنصيب أمير المؤمنين عليهالسلام أمام كلّ تلك الحشود في غدير خمّ ، وبذلك تمّت النعمة ، وكمل الدين بولاية سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين عليهالسلام ، نزلت بعد ذلك آية إكمال الدين وتمام النعمة ، لتعلن ذلك اليوم عيداً للولاية.
قال تعالى في سورة المائدة : ( اليَوْمَ أَكْمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) [٢].
وقد قال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج ابن مردويه ، والخطيب ، وابن عساكر ، عن أبي هريرة قال : لمّا كان يوم غدير خمّ ، وهو يوم ثماني عشر من ذي الحجّة ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : من كنت مولاه فعليّ مولاه. فأنزل الله ( اليَوْمَ أَكْمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) [٣].
الطلاق وحكمه :
يشترط الشيعة الإماميّة أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام في حال الطلاق ، طهارة المرأة من الحيض والنفاس ، فلا يصحّ الطلاق والمرأة حائض ، ولا يصحّ في طهر فيه جماع.
وهذا الحكم الشرعيّ يستدل عليه من القرآن الكريم ، وكذلك من عشرات الروايات عند كلّ طوائف المسلمين ، ومن العجيب أنّ كتب الحديث والصحاح وكتب التفسير تنظر إلى الحكم كما هو عند الشيعة ولكنّهم لا
[١] نفس المصدر السابق.
[٢] المائدة : ٣.
[٣] الدر المنثور ٢ : ٢٩٥.