نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ١٩٩ - هل كان رسول الله شهوانيّاً؟
وأخرج أحمد والطبراني وابن مردويه عن ابن عبّاس قال : جاء رجل إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : إنّ امرأة جاءت تبايعني فأدخلتها فأصبت منها ما دون الجماع ، فقال : لعلّها مغيّبة في سبيل الله؟ قال : أظنّ. قال : ادخل. فدخل فنزل القرآن : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ... ) [١] الآية. فقال الرجل : ألي خاصّة أم للمؤمنين عامّة؟ فضرب عمر في صدره وقال : لا ، ولا نعمة عين ، ولكن للمؤمنين عامة. فضحك رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقال : صدق عمر ، هي للمؤمنين عامّة [٢].
وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عبّاس قال : جاء رجل إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : إنّي نلت من امرأة ما دون نفسها ، فأنزل الله : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ ) الآية [٣].
وأخرج البزّار وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عبّاس : « أنّ رجلاً كان يحبّ امرأة ، فاستأذن النبيّ صلىاللهعليهوآله في حاجة ، فأذنَ له فانطلق في يوم مطير ، فإذا هو بالمرأة على غدير ماء تغتسل ، فلمّا جلس منها مجلس الرجل من المرأة ، ذهب يحرك ذكره فإذا هو كأنّه هدبة فندم ، فأتى النبيّ صلىاللهعليهوآله فذكر ذلك ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : صلّ أربع ركعات ، فأنزل الله : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ) » [٤].
وأخرج ابن مردويه عن بريدة قال : جاءت امرأة من الأنصار إلى رجل يبيع التمر بالمدينة ، وكانت امرأة حسناء جميلة ، فلما نظر إليها أعجبته وقال : ما أرى
[١] هود : ١١٤.
[٢] الدر المنثور ٣ : ٣٥٢.
[٣] المصدر نفسه ٣ : ٣٥٢.
[٤] المصدر نفسه ٣ : ٣٥٢ ـ ٣٥٣.