نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ١٨٦ - لماذا يتّهمون الرسول بشرب النبيذ؟
وروى النسائي عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيّبِ قَالَ : « إذَا طُبِخَ الطّلاَءُ عَلَى الثّلُثِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ » [١].
قال السندي : قوله : « إذا طبخ الطلاء على الثلث » يريد على أنْ يبقى منه الثلث « [٢].
وروى النسائي عن سويد بن غفلة قال : « كتب عمر بن الخطّاب إلى بعض عمّاله أنّ أرزاق المسلمين من الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه » [٣].
وروى النسائي في سننه في كتاب الأشربة ، باب ما يجوز شربه من الطلاء وما لا يجوز ، بسنده عن أبي رجاء قال : « سألت الحسن عن الطلاء المنصّف؟ فقال : لا تشربه » [٤].
وروى أبو داود ، عن مالك بن أبي مريم قال : دخل علينا عبد الرحمن بن غنم فتذاكرنا الطلاء فقال : حدّثني أبو مالك الأشعري : أنّه سمع رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : « ليشربنَّ ناسٌ من أمّتي الخمر يسمّونها بغير اسمها » [٥].
لقد أطنبت في ذكر الأحاديث التي تتعلق بالطلاء ، وذلك أن الحكم الشرعي عند أهل البيت عليهمالسلام أنّ العصير العنبي إذا غلى ولم يذهب ثلثاه فهو حرام ، ولكن عند أهل السنّة والجماعة وبسبب تبرير العلماء لأفعال الصحابة ضاعت الأحكام ، وهاهم أغلب أهل الشام وغيرها من البلدان يأكلون الخبيص وملبّن العنب دون أنْ يدري أحدهم أنّها حرام ، فالجميع وقع في الحرام بسبب
[١] سنن النسائي ٨ : ٣٣٠.
[٢] حاشية السندي على النسائي ٨ : ٣٣٠.
[٣] سنن النسائي ٨ : ٣٢٩ ، المصنف لعبدالرزاق ٩ : ٢٥٥.
[٤] سنن النسائي ٨ : ٣٣٠.
[٥] سنن أبي داود ٢ : ١٨٦ ، مسند أحمد ٥ : ٣٤٢.