نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٤٢ - السلام عليكم يا أهل بيت النبوة والرحمة
أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) [١]
فالصدّيقون مقدّمون على الشهداء ، وإذا كان الشهداء أحياء فالصدّيقون من باب أولى.
روى الحاكم في المستدرك ، في كتاب معرفة الصحابة ، عن عليّ عليهالسلام قال : إنّي عبد الله ، وأخو رسوله ، وأنا الصدّيق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كاذب ، صلّيت قبل الناس بسبع سنين ، قبل أنْ يعبده أحد من هذه الأمّة. ورواه ابن ماجة في سننه [٢]. قال المحقّق في الزوائد : هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، رواه الحاكم في المستدرك عن المنهال وقال : صحيح على شرط الشيخين [٣].
وروى الطبراني عن أبي ذرّ وسلمان قالا : أخذ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بيد عليّ فقال : هذا أوّل من آمن بي ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصدّيق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمّة ، وهذا يعسوب المؤمنين [٤].
وكذالك بقيّة أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، والأئمّة من أهل البيت من ذريّة الحسين عليهمالسلام ، هم الصدّيقون بدلالة الآيات والأحاديث التي تذكر فضائلهم ومنزلتهم ، كآية المباهلة ، وآية التطهير ، وآية المودة ، وحديث الثقلين ، وحديث الغدير ، وحديث السفينة وغيرها [٥].
[١] النساء : ١٦٩.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١١٢ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٤.
[٣] سنن ابن ماجة بتحقيق محمد فؤائد عبدالباقي ١ : ٤٤ ، ويقصد من الزوائد هو كتاب مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للإمام البوصيري.
[٤] المعجم الكبير ٦ : ٢٦٩.
[٥] وقد تقدّم ذكر الجميع أثناء طيّات البحث.