نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٢٥ - السجود على الأرض
يعني الترمذي ، بين حديث أنس في الصلاة على البساط ، وبين حديث أنس في الصلاة على الحصير ، وعقد لكلّ منهما باباً. وقد روى ابن أبي شيبة في سننه ما يدلّ على أنّ المراد بالبساط الحصير بلفظ : فيصلّي أحياناً على بساط لنا وهو حصير فننضحه بالماء. قال العراقي : فتبيّن أنّ مراد أنس بالبساط ، الحصير ، ولا شكّ أنّه صادق على الحصير؛ لكونه يبسط على الأرض ، أي يفرش [١].
وروي في سنن النسائي ، عن أنس بن مالك : أنّ أمّ سليم سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يأتيها فيصلّى في بيتها ، فتّتخذه مصلّى ، فأتاها ، فعمدت إلى حصير فنضحته بماء ، فصلّى عليه وصلّوا معه [٢].
ح ـ روى البخاري عن ميمونة قالت : كان رسول الله يصلّي على الخمرة. وأبو داود والنسائي وغيرهم عن ميمونة ، ورواه الترمذي عن ابن عبّاس وقال : وفي الباب عن أمّ حبيبة وابن عمر وأمّ سلمة وعائشة وميمونة ، وأم كلثوم [٣].
وروى في مجمع الزوائد عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلّي على الخمرة. وقال : رواه أحمد ، والبزّار ، والطبراني في الكبير ، والأوسط وزاد فيه : ويسجد عليها ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، ورواه أحمد أيضاً بإسناد رجاله رجال الصحيح [٤].
ط ـ روى أحمد في مسنده عن وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله يسجد على الأرض ، واضعاً جبهته وأنفه في سجوده [٥].
[١] تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ٢ : ٢٥٠.
[٢] سنن النسائي ٢ : ٥٧.
[٣] سنن الترمذي ١ : ٢٠٧.
[٤] مجمع الزوائد ٢ : ٥٦.
[٥] مسند أحمد ٤ : ٣١٧.