نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٧٢ - الرجعة
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في المصاحف ، وابن مردويه ، من طريق أبي الطفيل ، أنّ ابن الكوّاء سأل عليّ بن أبي طالب عن ذي القرنين : أنبيّاً كان أم ملكا؟ قال : لم يكن نبيّا ولا ملكا ، ولكن كان عبداً صالحاً أحبّ الله فأحبّه ، ونصح لله فنصحه بعثه الله إلى قومه ، فضربوه على قرنه فمات ، ثم أحياه الله لجهادهم ، ثمّ بعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر فمات ، فأحياه الله لجهادهم ، فلذلك سمّي ذا القرنين ، وإنّ فيكم مثله [١]. وأورده العسقلاني في فتح الباري شرح صحيح البخاري وبيّن أنّ سفيان ابن عيينة أخرج هذا الحديث في جامعه بسند صحيح [٢].
وقال السيوطيّ في الدرّ المنثور قال : أخرج ابن إسحاق والفريابي وابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت ، وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق ، عن عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه ، أنّه سئل عن ذي القرنين فقال : كان عبداً أحبّ الله فأحبّه ، وناصح الله فناصحه ، فبعثه إلى قوم يدعوهم إلى الله ، فدعاهم إلى الله وإلى الإسلام ، فضربوه على قرنه الأيمن فمات ، فأمسكه الله ما شاء ، ثمّ بعثه ، فأرسله إلى أمّة أخرى يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام ، فضربوه على قرنه الأيسر فمات ، فأمسكه الله ما شاء ثمّ بعثه ، فسخّر له السحاب ، وخيّره فيه فاختار صعبه على ذلوله وصعبه الذي لا يمطر وبسط له النور ، ومدّ له الأسباب ، وجعل الليل والنهار عليه سواء ، فبذلك بلغ مشارق الأرض ومغاربها [٣].
ح ـ إحياء أهل النبيّ أيّوب عليهالسلام ، قال جلّ وعلا في سورة الأنبياء :
[١] الدرّ المنثور ٤ : ٢٤١.
[٢] فتح الباري ٦ : ٢٧١.
[٣] الدرّ المنثور ٤ : ٢٤٦.