نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٧٠ - الرجعة
٢ ـ ومن الأدلّة على إمكان الرجعة هو حصولها في الأمم السابقة كما ذكر القران الكريم ، وإذا حصلت الرجعة في الأمم السابقة ، فإنّه بالإمكان حصولها في هذه الأمّة ، وحصولها في الأمم السابقة يثبت أنّها سنّة إلهية ، والسنّة الإلهيّة لا تتغيّر ولا تتبدّل بدليل قوله تعالى في سورة الأحزاب : ( سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ) [١] وقد أكدت الروايات أن ما حصل في الأمم السابقة سوف يحصل عندنا وأننا سوف نتبع سنن من قبلنا شبرا بشبر وذراعا بذراع ، وحذو النعل بالنعل والقذة بالقذة.
وإليك بعض الشواهد من القرآن الكريم والتي تشير إلى حصول الرجعة في الأمم السابقة :
أ ـ قال تعالى في سورة البقره : ( وَإِذْ قُلتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [٢].
ب ـ وقال تعالى في سورة البقرة : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) [٣].
ج ـ وقال تعالى في سورة البقرة : ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَل لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى العِظامِ
[١] الأحزاب : ٦٢.
[٢] البقرة : ٥٥ ـ ٥٦.
[٣] البقرة : ٢٤٣.