نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٩٩ - التوسّل برسول الله وأهل البيت
رسول الله ، ليس لي قائد ، وقد شقّ علي. فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ائت الميضاة ، فتوضأ ، ثمّ صلّ ركعتين ، ثمّ قل : اللهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد صلىاللهعليهوآله نبي الرحمة ، يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّك ، فيجلي لي عن بصري ، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي. قال عثمان : فوالله ما تفرّقنا ولا طال بنا الحديث حتّى دخل الرجل وكأنّه لم يكن به ضرّ قط [١]. وقد روى الحديث مجموعة من الحفّاظ والمحدّثين منهم الترمذي وقال : حديث حسن صحيح [٢] ، والطبراني وقال صحيح [٣] ، وعنه في مجمع الزوائد [٤] ، ورواه أحمد في مسنده [٥] ، وغيرهم كثير.
وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين : وفي الحديث دليل على جواز التوسّل برسول الله صلىاللهعليهوآله إلى الله عزّوجلّ مع اعتقاد أنّ الفاعل هو الله سبحانه وتعالى ، وأنّه المعطي المانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن انتهى [٦].
وقال في شرح قول صاحب العمدة : ويتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين ما لفظه : ومن التوسّل بالأنبياء ما أخرجه الترمذي من حديث عثمان بن حنيف رضياللهعنه أنّ أعمى أتى النبي صلىاللهعليهوآله فذكر الحديث [٧].
ولا يقولنّ أحد بأنّ هذا كان ورسول الله صلىاللهعليهوآله موجود ولكنّه بعد وفاته لم يتوسّل برسول الله أحد ، وهذا الكلام غير صحيح ، وسأقدّم لك رواية تثبت أنّ
[١] المستدرك على الصحيحين ١ : ٥٢٦.
[٢] سنن الترمذي ٥ : ٢٢٩.
[٣] المعجم الصغير ١ : ١٨٣ ـ ١٨٤.
[٤] مجمع الزوائد ٢ : ٢٧٩.
[٥] مسند أحمد ٤ : ١٣٨.
[٦] راجع تحفة الأحوذي للمباركفوري ١٠ : ٢٥.
[٧] المصدر نفسه ١٠ : ٢٥.