نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٩١ - الفرق بين الشرك والإذن الإلهي
مراراً ثمّ قال : بعد أحسب أنّ فيها أن تشفّعني فيه قال ففعل الرجل فبرئ [١].
روى الطبراني في المعجم الصغير وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد عن عثمان بن حنيف أنّ رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفّان في حاجة له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقى عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه. فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة فتوضّأ ، ثمّ ائت المسجد فصلّ فيه ركعتين ، ثمّ قل : اللهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّد صلىاللهعليهوآله نبيّ الرحمة ، يا محمّد إنّي أتوجه بك إلى ربّك ربّي عزّوجلّ فيقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ، ورح إلي حين أروح معك ، فانطلق الرجل فصنع ما قال له عثمان ، ثمّ أتى باب عثمان ، فجاء البوّاب حتّى أخذ بيده فأدخله على عثمان ابن عفّان فأجلسه معه على الطنفسة وقال : حاجتك؟ فذكر حاجته فقضاها له ، ثمّ قال له : ما ذكرت حاجتك حتّى كانت هذه الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فائتنا ، ثمّ إنّ الرجل خرج من عنده ، فلقي عثمان بن حنيف فقال له : جزاك الله خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتّى كلّمته فيّ ، فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلّمته ، ولكن شهدت رسول الله صلىاللهعليهوآله وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : أفتصبر؟ فقال : يا رسول الله ، إنّه ليس لي قائد ، وقد شقّ عليّ ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : ائت الميضأة فتوضّأ ثمّ صلّ ركعتين ، ثمّ ادع بهذه الدعوات. فقال عثمان : فوالله ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل عليه الرجل كأنّه لم يكن به ضرر قط [٢].
وبالتالي يحصل عندك الاطمئنان فتتقرّب إلى الله بكلّ إخلاص وسرور
[١]سنن الترمذي ٥ : ٢٢٩ ، مسند أحمد ٤ / ١٣٨ ، المستدرك على الصحيحين ١ : ٣١٣ ، ٥١٩ ، واللفظ لأحمد.
[٢] المعجم الصغير ١ : ١٨٣ ـ ١٨٤ ، مجمع الزوائد ٢ : ٢٧٩.