نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٩٠ - الفرق بين الشرك والإذن الإلهي
قال تعالى في سورة المائدة : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [١].
وقال تعالى في سورة الإسراء : ( أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ) [٢].
وقال تعالى في سورة المنافقين : ( وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ) [٣].
وقال تعالى في سورة النساء : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ) [٤].
ولقد طبّق التوسّل بالنبيّ وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام رسولنا محمّد صلىاللهعليهوآله وعلّمه للناس ، كما طبّق ذلك الصحابة وتوسّلوا برسول الله وأهل بيته.
فقد روى الترمذي وأحمد في المسند والحاكم في المستدرك عن عثمان ابن حنيف : أنّ رجلاً ضريرا أتى النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : يا نبيّ الله ادع الله أنْ يعافيني ، فقال : إنْ شئت أخّرت ذلك فهو أفضل لآخرتك ، وإنْ شئت دعوت لك ، قال : لا ، بل ادع الله لي ، فأمره أنْ يتوضّأ وأنْ يصلّي ركعتين وأنْ يدعو بهذا الدعاء : اللهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد صلىاللهعليهوآله نبيّ الرحمة ، يا محمّد إنّي أتوجه بك إلى ربّي في حاجتي هذه ، فتقضي وتشفّعني فيه وتشفّعه في ، قال : فكان يقول هذا
[١] المائدة : ٣٥.
[٢] الإسراء : ٥٧.
[٣] المنافقون : ٥.
[٤] النساء : ٦٤.