نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٨٧ - الفرق بين الشرك والإذن الإلهي
ثوبها. قال : كنّا نسمع أنّه يقتل بكربلاء [١].
وقدسيّة سيف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، سيف ذي الفقار الذي نصر الله به وبصاحبه رسول الله صلىاللهعليهوآله دين الإسلام ، فقد روى في تاريخ دمشق وغيره عن أبي جعفر محمد بن عليّ قال : نادى منادٍ من السماء يوم بدر يقال له : رضوان ، لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا عليّ [٢].
وكقدسية حجر العقيق الذي شهد لله بالوحدانيّة وللنبيّ بالرسالة ولعليّ بالوصاية وللشيعة بالجنّة ، فقد روى المغازلي عن كثير بن زيد قال : دخل الأعمش على المنصور وهو جالس للمظالم فلمّا بصر به قال له : يا سليمان تصدّر ، فقال : أنا صدر حيث جلست إلى أن قال في حديثه : حدّثني رسول الله قال : أتاني جبرئيل عليهالسلام آنفا فقال : تختّموا بالعقيق ، فإنّه أوّل حجر شهد لله بالوحدانيّة ، ولي بالنبوّة ، ولعليّ بالوصيّة ، ولولده بالإمامة ، ولشيعته بالجنّة [٣].
وروى الخوارزمي بسنده إلى سلمان الفارسي عن النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : يا عليّ : تختّم باليمين ، تكن من المقرّبين ، قال : يا رسول الله ، ومن المقرّبون؟. قال : جبرئيل وميكائيل ، قال : فبمَ أتختم يا رسول الله؟. قال : بالعقيق الأحمر ، فإنّه جبل أقرّ لله بالوحدانيّة ، ولي بالنبوة ، ولك بالوصيّة ، ولولدك بالإمامة ، ولمحبّيك بالجنّة ، ولشيعتك وشيعة ولدك بالفردوس [٤].
[١] مسند أبي يعلى ٦ : ١٢٩ ـ ١٣٠ ، مسند أحمد ٣ : ٢٦٥ ، المعجم الكبير ٣ : ١٠٦ ، كنز العمال ١٣ : ٦٥٧ ـ ٦٥٨ عن أبي نعيم ، مجمع الزوائد ٩ : ١٨٧ ، واللفظ منقول من كنز العمال.
[٢] تاريخ دمشق ٤٢ : ٧١ ، وأنظر مناشدة أمير المؤمنين عليهالسلام في تاريخ دمشق أيضاً ٣٩ : ٢٠١ حيث ذكر فيها الامام عليّ قول جبرائيل للنبيّ لا سيف إلا ....
[٣] مناقب الإمام علي لابن المغازلي : ٢٤٣.
[٤] المناقب للموفق الخوارزمي : ٣٢٦.