موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٩ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
المحرّم شهر كان أهل الجاهلية يحرّمون فيه القتال ، فاستحلّت فيه دماؤنا ، وهتكت حرمتنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النيران في مضاربنا ... ».
ثمّ قال عليهالسلام : « كان أبي (صلوات الله عليه) إذا دخل شهر المحرّم لا يرى ضاحكاً ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتّى تمضي عشرة أيّام منه ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليهالسلام » [١].
فالإمام عليهالسلام أقام العزاء للإمام الحسين عليهالسلام ، وجدّد مصيبته في كلّ محرّم بحزنه وبكائه ، وتغيّر لونه.
وهناك روايات كثيرة واردة في أنّ الأئمّة عليهمالسلام كانوا يظهرون الحزن والعزاء عند دخول شهر محرّم ، نعم تبقى مسألة لابدّ من الالتفات إليها ، وهي حالة الأئمّة عليهمالسلام وما كانوا عليه من المطاردة والمحاصرة ، والمراقبة المشدّدة من قبل الدولتين الأُموية هي التي وقعت فيها معركة كربلاء والعباسية ، ومعلوم موقف الدولتين من أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ، فلذلك لا تجد أنّ الإمام يقيم العزاء العام ، ويدعو الناس إليه كما يقام الآن ، لأنّه في رقابة وفي محاصرة تامّة من قبل السلطة ، ويريد أن يحفظ نفسه ، ويقوم بما هو المطلوب منه ، فلذلك لا نجد هذا الأمر بالكيفية التي عليها نحن اليوم.
(عبد العزيز. الكويت. ٢٧ سنة. خرّيج معهد التكنلوجيا)
الأدلّة على جواز الاحتفال بمولد النبيّ :
السوال : ما هو الدليل على جواز إقامة الاحتفالات في أفراح محمّد وآل محمّد؟ على أن يكون الجواب من المصادر السنّية ، جزاكم الله خير الجزاء.
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ١٩٠.