موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٧ - الإلهيات
الجواب : من الواضح أنّ الرضا والغضب من الصفات النفسانية للإنسان ، والله تعالى ليس بجسم فلا صفات نفسانية له ، ولذا يكون وصف الله تعالى بالغضب وصفاً مجازياً ، ومرادهم من هذا : إنّ الغضب من الله تعالى هو العذاب ، ومن الرضا الرحمة والثواب.
والحاصل : إطلاق مثل هذه العناوين على الله تعالى إطلاق مجازي ، والمراد من هذا الإطلاق هو أنّ الله تعالى يثيب كُلّ محسن إذا عمل له تعالى ، ويعذّب كُلّ من عصاه ، وخالف أوامره ونواهيه.
(شهيناز. البحرين. سنّية. ٢٠ سنة. طالبة جامعة)
معنى الشرك عند الشيعة :
السوال : ما هي أنواع الشرك في العقيدة الشيعية؟
الجواب : إنّ معنى الشرك هو : أن لا نعدل بالله شيئاً في العبادة ، أي أن لا نشرك مع الله تعالى في عبادتنا أحداً.
وعلى هذه القاعدة ، تتفرّع أنواع أُخرى من الشرك ، فكُلّ مورد وردت فيه القربة إلى الله تعالى ، إلاّ أنّ الإنسان جعل في ذلك شريكاً في عبادته ، فقد بطلت القربة وتحقّق الشرك ، فالشرك بمعناه الاشتراك في الأمر ، فاشتراك أحد مع الله تعالى في أيّ موردٍ من الموارد ، يطلب فيه الخلوص إلى الله تعالى ، ثمّ يجعل الإنسان شريكاً في ذلك ، فقد تحقق الشرك.
روي في « الكافي » : « أكبر الكبائر الشرك بالله » [١].
وقد عرّف الأئمّة عليهمالسلام أنّ الشرك ظلم ، فعن الإمام الباقر عليهالسلام في حديث طويل ، إلى أن قال : « فأمّا الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك » [٢].
هذا هو الشرك عند الشيعة ، وليس شيء آخر يتعدّى هذه القاعدة ، التي
[١] الكافي ٢ / ٢٧٨.
[٢] المصدر السابق ٢ / ٣٣١.