موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٠ - أعلام وكتب
بانتزاع القدس من أيدي الصليبيين ، وبدلاً من متابعة الحرب ، واضعاً يده في يد الخليفة الناصر العباسي حتّى طرد الصليبيين من كافّة الأرجاء والمدن الإسلامية ، آثر مصلحته الشخصية في بسط نفوذه على بلاد الشام ، وتمكين ملكه فيها ، بعيداً عن نفوذ الخليفة ، أو تدخّله في شؤون تصريفه لأُمور مملكته هذه.
ولتحقيق هذه الغاية بادر إلى مسالمة الصليبيين وموادعتهم ، بل إلى التحالف معهم لقتال جيش الخلافة لو جاء إلى فلسطين ، هذه المسالمة التي تنازل صلاح الدين من أجل الوصول إليها ، عن معظم مدن فلسطين ولبنان للصليبيين ، واعترف لهم بشرعية وجودهم فيها خلافاً لتعاليم الإسلام ورغبة المسلمين ، بما فيهم الخليفة الناصر العباسي.
٣ ـ في عام ١١٩٠ م أصدر صلاح الدين مرسوماً دعا فيه اليهود إلى الاستيطان في القدس[١].
وبهذا المرسوم انفتح الطريق منذ ذلك اليوم لقيام دولة إسرائيل ، وما وصلت إليه في عصرنا الحاضر من طغيان وفساد في الأرض.
٤ ـ قبل أن يموت صلاح الدين ، قام بتقسيم البلاد التي كان يحكمها بين ورثته على الشكل الذي يحدده ابن كثير كما يلي :
مصر : لولده العزيز عماد الدين أبي الفتح.
دمشق وما حولها : لولده الأفضل نور الدين علي.
حلب وما إليها : لولده الظاهر غازي غياث الدين.
الكرك والشوبك وبلاد جعبر وبلدان كثيرة على قاطع الفرات : لأخيه العادل.
حماه : لابن أخيه محمّد بن تقي الدين عمر.
[١] أُنظر : الموسوعة اليهودية ١٤ / ٦٦٩.