موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥٥ - الإلهيات
تصل إلى الطبقة اللاحقة لمانع من قبل المكلّفين أنفسهم ، ليس على الإمام عليهالسلام إيصالها إليهم بطريق غير عادي ، إذ قاعدة اللطف لا تقتضي ذلك ، وإلاّ كان قول فقيه واحد كاشفاً عن قول المعصوم عليهالسلام ، إذا فرض انحصار العالم به في زمان ، وهذا واضح الفساد.
ثالثاً : أنّه إن كان المراد إلقاء الخلاف ، وبيان الواقع من الإمام عليهالسلام ، مع إظهار أنّه الإمام ، بأن يعرفهم بإمامته ، فهو مقطوع العدم.
وإن كان المراد هو إلقاء الخلاف مع إخفاء كونه إماماً فلا فائدة فيه ، إذ لا يترتّب الأثر المطلوب من اللطف ، وهو الإرشاد على خلاف شخص مجهول ، كما هو ظاهر.
(نوفل. المغرب. ٢٦ سنة)
عبارة بلا كيف لغز وإبهام :
السوال : المرجو من سماحتكم تفسير ما يلي : هل عبارة « بلا كيف » في صفات الله تعطي تفسيراً؟
وما معنى المشيئتين في قوله تعالى : (لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)[١].
الجواب : إنّ ما جاء به الأشاعرة في هذه النظرية ، وقولهم : بأنَّ لله يداً حقيقة بلا كيف ، لا يرجع إلى معنى صحيح مفهوم ، وذلك أنّ العقيدة الإسلامية تتّسم بالدقّة والحصانة ، وفي نفس الوقت بالسلامة من التعقيد والإبهام ، وتبدو جلية مطابقة للفطرة والعقل السليم ، فإبرازها بصورة الإبهام والألغاز كما في هذه النظرية لا يجتمع مع موقف الإسلام والقرآن في عرض العقائد على المجتمع الإسلامي.
فالقول بأنّ له يداً لا كأيدينا ، أو وجهاً لا كوجوهنا ، وهكذا سائر
[١] التكوير : ٢٨ ـ ٢٩.