موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٠ - أعلام وكتب
(حسين. السعودية. ٢٨ سنة. بكالوريوس هندسة الحاسب الآلي)
الكافي لم يعرض على الإمام :
السوال : من المعلوم أنّ الشيخ الكليني مؤلّف الكافي ، قد جمع أحاديث الكافي في عصر النوّاب الأربعة ، الذين كانوا يلتقون بالإمام المهدي عليهالسلام ، ويلقون عليه الأسئلة ، ويأخذون منه الإجابات ، ويدفعون له الأخماس ، الخ.
ومن المعلوم : أنّ الغيبة الصغرى استمرت من عام ٢٦٠ هـ إلى ٣٢٩ هـ ، والشيخ الكليني جمع كتابه في هذه الفترة الزمنية ، حيث توفّي عام ٣٢٧ هـ ، أي في حياة النائب الرابع.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : لماذا لم يُعرض الكافي على الإمام المهدي لتصحيحه؟ وهو الكتاب الذي ضعيفه يفوق صحيحه ، حيث إنّ تصحيح الحديث أكثر أهمّية من الإجابة على أسئلة الناس والتواقيع ، لأنّ الأحاديث هي المشرب والمنبع والمستقى للتشريع والتبليغ ، الذي جاء به الرسول والأئمّة؟!
نرجو التفضّل بالإجابة على هذا السؤال؟
الجواب : يلاحظ في الجواب عدّة أُمور :
أوّلاً : إنّ كتاب الكافي وإن كان يشتمل على بعض الأحاديث غير المعتبرة سنداً أو متناً ، ولكن ليس بالحجم الذي ذكرته.
والمهمّ في هذا المجال ، عدم الالتزام بصحّة جميع ما ورد فيه ، كما هو رأي المحقّقين من علماء الشيعة.
ثانياً : ليس من مهام الإمام عليهالسلام تمحيص الكتب والمؤلّفات ، وتمييز الصحيح عن السقيم فيها ؛ وهذا الأمر متّفق عليه عند الشيعة ، حتّى بالنسبة للإمام الحاضر والظاهر عليهالسلام ، فكيف بالإمام الغائب؟!
بل وظيفة الإمام عليهالسلام هي : ترسيم الخطوط العريضة لمسار الأُمّة في عصر الحضور إن كانت الظروف مهيّأة ، ولم تكن هناك تقية وخوف وأمّا في فترة الغيبة ، فالأمر يختلف قليلاً عن زمن الحضور.
ثالثاً : حتّى في عصر الأئمّة السابقين عليهمالسلام لم يكن من ديدن الشيعة ورواتها