موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٦ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
قال : بلى ، قام من عندي جبرائيل قبل ، فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات ، قال : فقال : هل لك أنّ أشمّك من ترتبه؟ قال : قلت : نعم ، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عيني أنْ فاضتا » [١].
وهناك روايات كثيرة في هذا الباب ، مثل رواية أُمّ الفضل ... قالت : « فدخلت يوماً إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فوضعته أي الحسين في حجره ، ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول الله صلىاللهعليهوآله تهريقان من الدموع ، قالت : فقلت : يا نبيّ الله بأبي أنت وأُمّي مالك؟ قال : « أتاني جبرائيل عليهالسلام فأخبرني أنّ أُمّتي ستقتل ابني هذا » ، فقلت : هذا؟ فقال : « نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء ».
قال الحاكم النيسابوري : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » [٢] ، فلماذا تنقم وتنزعج من البكاء والتأثّر على مقتل الحسين؟!
يا أخي : إنّ الحسين سيّد شباب أهل الجنّة ، وريحانة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وابنه وحامل نسله ونسبه وسببه وإسلامه ، وضحّى بنفسه وأعزّ ما عنده من أخوة وأولاد ، وأهل بيت وأصحاب مؤمنين ، ونساء أهل البيت ، وعانوا ما عانوا من عطش وتقتيل وتمثيل وسبي وتخويف ... وعندنا أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله وفاطمة وعلي والحسن عليهمالسلام أفضل من الحسين عليهالسلام ، وكلّهم أفضل من الأنبياء والرسل والملائكة ، ولكن تختصّ مصيبة الحسين عليهالسلام ومقتله بأشياء عظيمة توجب الاهتمام والإحياء والاقتداء به عليهالسلام.
(السيّد علي. الكويت. ١٧ سنة)
ثواب البكاء على مصيبة الحسين :
السوال : إنّ بعض العلماء يشكّك في قضية البكاء على الحسين ، وأنّه لا يغفر الذنوب؟ وفّقكم الله لخدمة الدين ، وشكراً.
[١] مسند أحمد ١ / ٨٥.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٧٧.