موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٣ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
الله صلىاللهعليهوآله جالساً ذات يوم في بيتي ، فقال : « لا يدخل عليّ أحد » فانتظرت فدخل الحسين رضياللهعنه ، فسمعت نشيج رسول الله صلىاللهعليهوآله يبكي ، فاطلعت فإذا حسين في حجره ، والنبيّ صلىاللهعليهوآله يمسح جبينه وهو يبكي ، فقلت : والله ما علمت حين دخل ، فقال : « إنّ جبرائيل عليهالسلام كان معنا في البيت ، فقال : تحبّه؟ فقلت : أمّا من الدنيا فنعم ، قال : إنّ أُمّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء » ، فتناول جبرائيل عليهالسلام من تربتها ، فأراها النبيّ صلىاللهعليهوآله.
فلمّا أُحيط بحسين حين قتل ، قال : « ما اسم هذه الأرض »؟ قالوا : كربلاء ، قال : « صدق الله ورسوله ، أرض كرب وبلاء »)[١].
وأخرجه الهيثمي في « مجمع الزوائد » وقال : « رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات » [٢].
وكذلك أقام النبيّ صلىاللهعليهوآله المأتم والعزاء على الحسين في بيت عائشة ، كما أخرجه الطبراني بسند صحيح ، وأحمد في مسنده[٣].
وأقام مأتم الحزن والبكاء عليه في بيت السيّدة فاطمة عليهاالسلام ، كما في « مقتل الخوارزمي » [٤].
وهناك الكثير من الروايات التي تشير إلى :
١ ـ إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله بكى وحزن على الحسين عليهالسلام ، وأقام عليه العزاء والمأتم في بيوت نسائه ، بل وأمام جمع من الصحابة ، بل وأقام له المأتم منذ أوّل يوم من ولادته ، كما أخرجه الهيثمي في مجمعه بسند صحيح وغيره[٥].
٢ ـ الأخبار الكثيرة التي تنصّ على أنّ جبرائيل عليهالسلام أخبر النبيّ صلىاللهعليهوآله بأنّ أُمّته
[١] المعجم الكبير ٣ / ١٠٩.
[٢] معجم الزوائد ٩ / ١٨٩.
[٣] المعجم الكبير ٣ / ١٠٧ ، مسند أحمد ٦ / ٢٩٤.
[٤] مقتل الحسين للخوارزمي ١ / ٢٤٢.
[٥] مجمع الزوائد ٩ / ١٨٧.